أصبحتَ لا تُدعى ليوم عظيمةٍ | يا عَمرو أوْ لِجسيم أمر مُنْكَر |
ويقال : أنّه لمّا بلغ شعرُحَسّان بني عامرأجابه فَتىً منهم ، فقال يَرُدُ عليه في افتخاره بالأنصار :
كَذَبتم وبيتِ اللّه لم (1) تقْتُلوننا | ولكن بسيف الهاشميّين فافخَروا | |
بسيف ابنِ عبدالله أحمدَ في الوَغى | بكفّ عليّ نلْتم ذاك فاقصُروا | |
فلم تَقْتُلوا عَمرَو بنَ عبدٍ ببأسكم (2) | ولكنّه الكُفءُ (3) الهِزَبْرُ الغَضَنْفر | |
عليُّ الذي في الفخر طال بناؤُه (4) | فلا تُكثِروا (5) الدعوى علينا فتفخروا (6) | |
ببَدرٍ خَرَجتم للبَراز فَرَدَّكم | شيوخُ قريشٍ جَهرةً وتَأَخّروا | |
فلمّا أتاهم حمزةٌ وعُبَيدةٌ | وجاء عليٌّ بالمُهَنّد يَخْطِر | |
فقالوا : نعم ، أكفاءُ صِدْقٍ ، فأقبلوا | إليهم سِراعاً إذ بَغَوْا وتَجبروا | |
فجال عليٌّ جَوْلةً هاشميةً | فدمّرهم لمّا عَتَوا وتَكَبّروا | |
فليس لكم فَخرٌ علينا بغيرنا | وليس لكم فخرٌ يُعَدّ ويُذْكَر (7) |
وقد روى أحمدُ بن عبد العزيز قال : حدَّثنا سليمان بن أيّوب ، عن أبي الحسن المَدائني قال : لمّا قَتَل عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام عَمرو بنَ عبدِ وَدّ ، نُعِيَ إلى اخته فقالت : من ذا الذي اجترأ عليه؟
(1) في « م » وهامش « ش » : لا.
(2) في الاصل : ولا ابنه ، وما اثبتناه من نسخة البحار.
(3) في هامش « م » : الليث.
(4) فى هامش « ش » و « م » : رداؤه.
(5) في هامش « ش » و « م » : تُنْكِروا.
(6) في « م » وهامش « ش » : فتًحْقَروا.
(7) الفصول المختارة : 238 ، وشعر حسان في السيرة النبوية لابن هشام 3 : 281 ، وشرح النهج الحديدي 13 : 290 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 259.




