عليه السّلام (1).
وروى عليّ بن حَكِيْم الأوْديّ قال : سَمِعتُ أبا بكر بن عَيّاش يقول : لقد ضرب عليٌ عليه السّلام ضربةً ما كان في الإسلام ضربةٌ أعزُّ منها يعني ضربةَ عَمْرو بن عبد وَدّ ولقد ضُرِب عليٌّ ضربةً ما كان في الإسلام أشأم منها يعني ضربةَ ابن مُلْجَم لعنهَ الله (2).
وفي الأحزاب أنزلّ الله عزّ وجلّ :
( اِذْ جآءُوكمْ مِنْ فَوقِكُمْ وَمِن اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَاِذْ زَاغتً الأبْصَارُ وَبَلَغَتِ اْلقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بآللّهِ آلظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُليَ اْلمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاّ شَدِيداً * وَإذُْ يقولُ اْلمُنَافِقُونَ وَآلَّذينَ فِى قُلُوَبهمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا أللّهُ وَرَسُولُهُ إلاّ غُرُوراً إلى قوله : وَكَفَى أللّهُ المُؤْمِنينَ الْقِتَالَ وكَانَ اللّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ) (3).
فتوجه العتَبُ إليهم والتوبيخ والتقريع والعِتاب ، ولم ينجُ من ذلك أحدٌ باتفاقٍ إلاّ أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، إذ كان الفتحُ له وعلى يديه ، وكان قَتْلُه عَمراً ونَوْفَل بنَ عبدالله سببَ هزيمة المشركين.
وقال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله بعد قتله هؤلاء النَفَر : « الآن
(1) مجمع البيان 8 : 344 ، شرح النهج الحديديَ 19 : 62 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 258.
(2) مناقب ال أبي طالب 3 : 138 ، مجمع البيان 8 : 344 ، شرح النهج الحديديَ 19 : 61 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 258.
(3) الأحزاب33 : 10 25.




