« أعَلَيّ تَقْتَحِمُ الفوارسُ هكذا | عنّي وعنها خَبِّروا (1) أصحابي | |
اليومَ تَمْنَعَنُي الفِرارَ حَفيظتي | ومُصَمِّمٌ في الرأس ليس بِنابي | |
( أرديتُ عَمْرَاً حين أَخلص صَقْلَه ) (2) | صافي الحَديد مُجَرّبِ قَضّاب | |
فصَدَدتُ حينَ تَرَكتُه مُتَجَدلاً | كالجِذْع بينَ دَكاَدِكٍ ورَوابي | |
وعَفَفْتُ عن أثوابه ولَو انّني | كُنْتُ المُقَطَّر بَزّني أثوابي (3) » |
وروى يونس بن بُكَير ، عن محمّد بن إسحاق قال : لما قَتَل عليُّ ابن أبي طالب عليه السّلام عَمراً أقبل نحوَ رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ووجهُه يتهلّل ، فقال له عمر بن الخطّاب : هلاّ سَلَبْتَه يا عليّ دِرعَه؟ فإنّه ليس تكون للعرب دِرْعُ مثلها ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّي استحيتُ أن أكشِفَ عن سوأة ابن عمّي » (4).
وروى عَمْرو (5) بن الأزهر ، عن عَمْرو بن عُبَيد ، عن الحسن : أنّ علياً عليه السّلام لمّا قَتَل عَمرو بن عبدِوَدّ احتزّ رأسَه وحَمَله ، فألقاه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله فقام أبو بكر وعمر ، فقبّلا رأسَ علي
(1) في « م » وهامش « ش » : اخبروا.
(2) في « م » وهامش « ش » : أرديت عمراً إذ طغى بمهنّد.
(3) رويت في هذه الأبيات بزيادة ونقصان في : المستدرك على الصحيحين 3 : 33 ، دلائل النبوة 3 : 439 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 137 ، الفصول المهمة : 61 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 20 : 257 و 264.
(4) دلائل النبوّة 3 : 439 ، إرشاد القلوب : 345 ، ونحوه في مستدرك النيسابوري 3 : 33 ، ومجمع البيان 8 : 33 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 0 2 : 257.
(5) في النسخ : عمر بن الأزهر ، وفي هامش « م » : عمرو ، وقد وضع عليه علامة « صح » ، وفي شرح النهج لابن أبي الحديد : عمرو ، وهو الصواب ، اُنظر « تاريخ بغداد 12 : 193 ، لسان الميزان 4 : 353 ، الجرح والتعديل 6 : 221 ».




