مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِرْشَادُ فِي مَعْرِفَةِ حُجَجِ الله عَلَى الْعِبَادِ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 355

فصل فمن الأخبار التي جاءت بذكره عليه السّلام الحادثَ قبل كونه ،

وعلمِه به قبل حدوثه :

ما أخبر به عليُّ بن المُنْذِر الطريقي ، عن ابن الفُضَيْل العَبْدي (1) ، عن فِطْر ، عن أبي الطُفَيْل عامر بن واثِلة رحمة اللّه عليه قال : جَمَع أمير المؤمنين عليه السّلام الناسَ للبيعة ، فجاء عبدُ الرحمن بن مُلْجَم المُراديّ لعنه الله فردّه مرتين أو ثلاثاً ثمّ بايعه ، وقال عند بيعته له : « مايَحْبِسُ أشقاها! فو الّذي نفسي بيده لتُخْضَبن (2) هذه من هذا » ووَضَعَ يدَه على لِحْيَته ورأسه عليه السّلام ، فلمّا أدْبَر ابنُ مُلْجَم عنه منصرفاً قال عليه السّلام متمثلاً :

« أشْدُدْ حَيازيمَكَ للموت  

فإنّ الموتَ لاقيك  

ولا تَجْزَع من الموت  

إذا حَلّ بواديك  

كما أضحَكَكَ الدهرُ  

كذاكَ الدهرُ يُبْكيك (3) »  

(1) لعل العبدي تصحيف الضبيّ ، فإنّه محمد بن فضيل بن غزوان الضبيّ ، مولاهم أبو عبد الرحمن ، وقد عدّه الشيخ الطوسي قدّس سرّه من أصحاب الصادق عليه السّلام ووثقه ( رجال الشيخ : 297 ) يروي عنه علي بن المنذر الطريقي ، انظر : « الطبقات الكبرى 6 : 389 ، انساب السمعاني 8 : 145 ، ميزان الاعتدال 3 : 157 ، تهذيب التهذيب 7 : 386 و 9 : 405 ».

(2) في « ق » وهامش « ش » : ليَخْضِبَنَّ.

(3) الطبقات الكبرى 3 : 33 ، أنساب الأشراف 2 : 500 ، مقاتل الطالبيين : 31 ، الخرائج والجرائح 10 : 182 ذيل الحديث 14 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الانوار 42 : 192 / 6 والبيت الاخير اثبتناه من « ق ».

الصفحة 10 من 355