مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 233

السُّؤَالُ السَّابِعُ والسَّبعُونْ

﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)؟

الْجَوَابُ: هُنَا الْقَمِيصُ انْتَقَلَ مِنْ عَالَمِ الْخَلْقِ إِلَىٰ عَالَمِ الْحَقِّ وَهُوَ الْيَوْمُ، فَأَصْبَحَ الْقَمِيصُ الْمُتَمَثِّلُ بِثَلَاثٍ: هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ أَحَدِيَّةٌ صَمَدِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا الْعَارِفُ وُجُودَ وَتَجَلِّيَ مَوْلَاهَا الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ. أَيْ عَادَت الْقُمْصَانِ ثَوْبًا.

السُّؤَالُ الثَّامِنُ والسَّبعُونْ

﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُف لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ ۝ قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾(2)؟

فَأَثْبَتَ حَالَةَ الضَّلَالِ هُنَا وَعَبَّرُوا عَنِ الضَّلَالِ بِمُفَارَقَةِ الْعِيرِ، فَإِذَا فَارَقَتِ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ جَوَاهِرَهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ أُثْبِتَتْ حَقِيقَةُ الضَّلَالَةِ بِمُفَارَقَةِ الْعِيرِ لِأَبْنَاءِ يَعْقُوبَ الَّذِينَ هُمْ جَوَاهِرُ الصِّفَاتِ. وَالْعِيرُ فِي الْقَصِّ: كَانَتْ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْتَقِلُ بِهَا الْجَوْهَرُ، الضَّلَالُ الْمُبِينُ: هُوَ ظُهُورُهُ لِلْخَلْقِ كَالْخَلْقِ، وَالضَّلَالُ الْقَدِيمُ: هُوَ مُفَارَقَتُهُ عَنِ الْجَوْهَرِ وَعَنِ الْخَلْقِ. عَنِ الْحَالَيْنِ.

الهوامش

1سورةيوسف – الآية 93
2سورةيوسف – الآيات 94-95
الصفحة 99 من 233