مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 233

مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ؟

الْجَوَابُ: الْمَلِكُ مَشْهَدُ الْحَقِّ، أَيْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْخُذَ جَوْهَرٌ لَوْلَا وُجُودُ ذَاتِ الْجَوْهَرِ فِي الْوُجُودِ، فَلَوْ جَازَ لَكَ أَنْ تَنْسِبَ تِلْكَ الْأُخُوَّةَ إِلَىٰ عَالَمِ الْخَلْقِ لَكَانَتْ مُحْدَثَةً مَخْلُوقَةً مِنْ جُمْلَةِ الْخَلْقِ، وَلَكِنْ لِثُبُوتِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ، الذَّاتَ ذَاتَ هَذَا الْجَوْهَرِ لِثُبُوتِهَا حَقِيقَةً مُجَرَّدة فَجَازَ لَكَ أَنْ تَنْسِبَ عَالَمَ الشَّهَادَةِ وَتُعِيدَهَا عَالَمَ غَيْبٍ وَتَنْفِيَ مَا أَقَامُوهُ الْخَلْقُ فِي مَشْهَدِ الْحَقِّ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنْ عِلَلٍ وَمَعْلُولِيَّاتٍ.

السُّؤَالُ السَّبعُونْ

﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ۝ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾(1)؟

الْجَوَابُ: مَتَاعُ الْقَوْمِ حَاجَتُهُمْ، حَاجَةُ الْخَلْقِ لِتَمَثُّلِ الْجَوْهَرِ شَكْلًا كَمِثَالِهِمْ، لَهُ أَبٌ: أَيْ نَسَبُوهُ لِأَصْلِهِ الْأَوَّلِ الْمُطْلَقِ الْأَنْزَعِ، وَإِنْ تَمَثَّلَ بِشَكْلٍ فَجَعَلَهُ الْمُؤْمِنُونَ أَنْزَعًا فِي وُجُودِهِ وَرَفَعُوهَ عَنْ عَالَمِ الْخَلْقِ وَعَالَمِ الْإِحْدَاثِ.

الهوامش

1سورةيوسف -الآيات 78-79
الصفحة 94 من 233