مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ؟
الْجَوَابُ: الْمَلِكُ مَشْهَدُ الْحَقِّ، أَيْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْخُذَ جَوْهَرٌ لَوْلَا وُجُودُ ذَاتِ الْجَوْهَرِ فِي الْوُجُودِ، فَلَوْ جَازَ لَكَ أَنْ تَنْسِبَ تِلْكَ الْأُخُوَّةَ إِلَىٰ عَالَمِ الْخَلْقِ لَكَانَتْ مُحْدَثَةً مَخْلُوقَةً مِنْ جُمْلَةِ الْخَلْقِ، وَلَكِنْ لِثُبُوتِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ، الذَّاتَ ذَاتَ هَذَا الْجَوْهَرِ لِثُبُوتِهَا حَقِيقَةً مُجَرَّدة فَجَازَ لَكَ أَنْ تَنْسِبَ عَالَمَ الشَّهَادَةِ وَتُعِيدَهَا عَالَمَ غَيْبٍ وَتَنْفِيَ مَا أَقَامُوهُ الْخَلْقُ فِي مَشْهَدِ الْحَقِّ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنْ عِلَلٍ وَمَعْلُولِيَّاتٍ.
السُّؤَالُ السَّبعُونْ
﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾(1)؟
الْجَوَابُ: مَتَاعُ الْقَوْمِ حَاجَتُهُمْ، حَاجَةُ الْخَلْقِ لِتَمَثُّلِ الْجَوْهَرِ شَكْلًا كَمِثَالِهِمْ، لَهُ أَبٌ: أَيْ نَسَبُوهُ لِأَصْلِهِ الْأَوَّلِ الْمُطْلَقِ الْأَنْزَعِ، وَإِنْ تَمَثَّلَ بِشَكْلٍ فَجَعَلَهُ الْمُؤْمِنُونَ أَنْزَعًا فِي وُجُودِهِ وَرَفَعُوهَ عَنْ عَالَمِ الْخَلْقِ وَعَالَمِ الْإِحْدَاثِ.




