مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 233

السُّؤَالُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّون

﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ۝ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾(1).

مَا وَجْهُ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ صُوَاعِ الْمَلِكِ وَحِمْلِ بَعِيرٍ؟

الْجَوَابُ: أَيْ هِيَ الْبِضَاعَةُ الَّتِي حُمِلَتْ فَالصَّاعُ: هُوَ جَوْهَرُ الصِّفَةِ، لِذَلِكَ هَذَا الصَّاعُ كَانَ وُجودُهُ فِي رَحْلِ أَخِيهِ أَيْ تَمَثَّلَ هَذَا الصَّاعُ بِمَشْهَدِ الْأُخُوَّةِ فِي الْوُجُودِ بَيْنَ عَالَمِ الْخَلْقِ، لِذَلِكَ قُلْنَا بَابٌ لِثُبُوتِ هَذَا الشَّكْلِ.

السُّؤَالُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّون

﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ۝ قَالوا فَما جَزاؤُه إنْ كُنتمْ كَاذِبين﴾(2) ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(3).

مَا فَهْمُ ابْتِدَائِهِ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ؟ وَلِمَاذَا اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ حَصْرًا؟

الْجَوَابُ: السَّرِقَةُ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ إِخْفَاءِ مِلْكٍ لِلْخَلْقِ عَنْ أَصْحَابِهِ يَعْنِي تُخْفِي مِلْكَ الْخَلْقِ عَنْ أَهْلِهِ، لِذَلِكَ فَالسَّرِقَةُ سَرِقَتَانِ: سَرِقَةٌ لِيُوسُفَ وَسَرِقَةٌ لِمَوْضِعِ التَّآخِي لِيُوسُفَ، فَالسَّرِقَةُ فِي الْوُجُودِ الْأَوَّلِ: هُوَ مُفَارَقَةُ عَالَمِ الْخَلْقِ، وَالسَّرِقَةُ فِي الْأُخُوَّةِ: كذَلِكَ مُفَارَقَةُ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَهَذِهِ الْمُفَارَقَةُ هِيَ سرِقَةُ، فَالسَّرِقَةُ تَحْمِلُ مَحْمَلَ الْيَتِيمِيَّةِ كَقَوْلِنَا يَتِيمٌ.

الهوامش

1سورةيوسف – الآيات 71-72
2سورةيوسف – الآية 73
3سورةيوسف – الآية 76
الصفحة 93 من 233