السُّؤَالُ السَّابِعُ وَالسِّتُّون
﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾(1).
مَا فَهْمُنَا لِجَعْلِ السِّقَايَةِ فِي رَحْلِ أَخِيهِ؟
الْجَوَابُ: فِي الرِّحْلَةِ الْأُولَىٰ كَانَ الْمُتَنَقِّلُ الْمُتَغَيِّرُ هُوَ الْحَقَّ، فِي الرِّحْلَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ الْمُرْتَحِلُ مَعَ الْقَوْمِ هُوَ الْأَخُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ الِاسْمُ، أَوَّلًا كَانَ الْمَعْنَىٰ ثُمَّ كَانَ الِاسْمُ، وَفِي الْمَرْحَلَةِ الثَّالِثَةِ كَانَ الصَّاعُ الَّذِي هُوَ الْبَابُ لِذَلِكَ تَسَمَّىٰ هَذَا الْبَابُ بِسَلْسَلٍ لِتَسَلْسُلِ رِحْلَةِ الْجَوْهَرِ فِي عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.
مَا الْفَرْقُ بَيْنَ دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ؟ وَبَيْنَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ؟
الْجَوَابُ: دُخُولُ جَوَاهِرِ الصِّفَاتِ تَحْتَ تَلَالِي الصُّورَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَرَفَهُمْ لِأَنَّ مُوجِدَهُمْ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ لِأَنَّهُمْ لَا يُحِيطُونَ بِهِ، وَأَخَاهُ هُوَ بِدَايَةُ الْوُجودِ الْأَنْزَعِ، وَالْإِيوَاءُ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ ذَاتِهِ الْيُوسُفِيَّةِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ.




