مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 233

السُّؤَالُ الثَّالِثُ والسِّتُّون

﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾(1).

مَا فَهْمُ الزِّيَادَةِ كَيْلَ بَعِيرٍ فِي حَالِ أَخْذِهِمْ أَخَاهُمْ؟

الْجَوَابُ: لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْكَيْلِ مِنْ مَظْهَرٍ حِسِّيٍّ أَيْ قِيَامِ جَوْهَرٍ بِصِفَةٍ، فَإِذَا أَخَذُوا أَخَاهُمُ الْأَكْبَرَ مَعَهُمُ ازْدَادُوا كَيْلًا لِذَلِكَ تَرَىٰ فِي الْوُجُودِ إِظْهَارٌ لِهَذَا الْأَخِ الْأَكْبَرِ فِي أَوْقَاتٍ دُونَ أَوْقَاتٍ، أَوْقَاتٍ يَكُونُون مَحْدُودِينَ بِعَدَدٍ، وَفِي الشَّهْرِ الْقَادِمِ ازْدَادَ الْعَدَدُ يَوْماً.

السُّؤَالُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّون

﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾(2).

مَا هُوَ الْمَوْثِقُ؟

الْجَوَابُ: هُوَ ظُهُورُهُ بَيْنَ الْخَلْقِ كَالْخَلْقِ، هُنَا اسْتُبْدِلَ سَيْرُ الْحَقِّ بِأَخِيهِ، كَانَ الْقَصُّ أَوَّلًا هُوَ سَيْرُ الْحَقِّ بَيْنَ عَالَمِ الْخَلْقِ فَعِنْدَ الْتِقَائِهِ النَّفْسَ وَمَعْرِفَةِ هَذَا الْحَقِّ اسْتُبْدِلَتِ الْحَقَّ بِأَخِيهِ، فَأَصْبَحَ السَّائِرُ مَعَهُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ إِلَىٰ النِّهَايَةِ وَالتَّمَثُّلُ شَكْلًا لَيْسَ حَقًّا جَلَّ وَعَلَا أَنْ تُلَامِسَهُ النَّفْسُ، فَعَلِمَتِ النَّفْسُ الْحَقِيقَةَ فَأَقَامَتِ الْأُخُوَّةَ بَدَلًا عَنِ الْحَقِّ فِي عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، وَارْتَفَعَ الْحَقُّ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُلَامِسَ حَالَاتِهِمْ وَحَاجَاتِهِمْ.

الهوامش

1سورةيوسف -الآية 65
2سورةيوسف – الآية 66
الصفحة 90 من 233