الْجَوَابُ: يُوسُفُ هُوَ جَوْهَرُ التَّجَلِّي فِي عَالَمِ الصِّفَاتِ، فَهَذَا الْجَوْهَرُ بِتَجَلِّيهِ فِي عَالَمِ الصِّفَاتِ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالْأَخِ الْأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ الشَّكْلُ- هَذَا الْجَوْهَرُ الْمُتَمَثِّلُ وَالْمُنْعَقِدُ بِشَكْلٍ- فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ وَيَأْتِ بِذَلِكَ الشَّكْلِ سَيَبْقَىٰ مُغَيَّبًا وَلَا حَقِيقَةَ لِلْحَقِّ فِي الْوُجُودِ وَعِنْدَئِذٍ يَبْقَىٰ الْوُجُودُ مُلْكٌ لِلْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ.
السُّؤَالُ الواحِدُ والسِّتُّون
﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾(1). مَا فَهْمُ الْمُرَاوَدَةِ هُنَا؟
الْجَوَابُ: مَوْقِعُ الْجَمْعِ، لِأَنَّ الْمُرَاوَدَةَ وَالْمَكْرَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ.
السُّؤَالُ الثَّانِي والسِّتُّون
﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(2).
مَا عَلَاقَةُ مَعْرِفَتِهِمْ بِبِضَاعَتِهِمْ فِي حَالِ انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ؟ وَإِلَىٰ أَيْنَ سَيَرْجِعُونَ؟
الْجَوَابُ: الْبِضَاعَةُ هِيَ حَاجَةُ النَّفْسِ، فَكَوْنُ إِخْوَتِهِ هِيَ مَوَاضِعُ لِظُهُورِ هَذَا الْجَوْهَرِ مِنْ أَفْعَالٍ وَأَعْمَالٍ، فَإِذَا جُمِعَتْ تِلْكَ الْأَعْمَالُ وَعَادَتْ إِلَىٰ جَوَاهِرِهَا لَعَرَفُوا عِنْدَهَا بِأَنَّ بِضَاعَتَهُمْ هِيَ الْحَقُّ أَوْ هِيَ الْجَوْهَرُ دُونَ الصِّفَةِ، لِأَنَّ عَوْدَتَهُمْ لِلْأَبِ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الْجَمْعِ، هُوَ الْجَمْعُ وَهُوَ الْمَصْدَرُ.




