السُّؤَالُ التَّاسِعُ والَخمْسُون
﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾(1).
مَا فَهْمُ أَنْ يَكُونَ الْعَزِيزُ بِمَوْقِعِ الْجَاعِلِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَكِينًا أَمِينًا؟
الْجَوَابُ: هُوَ عَوْدَةُ هَذَا الْوُجُودِ بَعْدَ فَهْمِ جَوَاهِرِهِ، عَوْدَتُهُ مِنَ الْبِدَايَةِ بِإِقَامَةِ الْحَقِّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ وَفِي كُلِّ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَوْ شَكْلٍ فَيَنْفِي هَذَا الْعَدَدَ وَالشَّكْلَ وَالصِّفَةَ بِعَوْدَتِهِ ثَانِيَةً، وَيُقِيمُ الْجَوَهِرَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَة دُونَ الِاسْمِ وَدُونَ الصِّفَةِ فَيَتَحَقَّقُ لَهُ يُوسُفُ أَنَّهُ صَاحِبُ الْمُلْكِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي.
السُّؤَالُ السِّتُّون
﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلَا تَقْرَبُونِ﴾(2).
كَيْفَ نَفْهَمُ إِنْكَارَ إِخْوَةِ يُوسُفَ لَهُ؟ وَلِمَاذَا لَا يُمْكِنُ الْكَيْلُ لَهُمْ إِلَّا بِإِتْيَانِ أَخِيهِمْ مِنْ أَبِيهِمْ؟




