السُّؤَالُ الرَّابعُ والَخمْسُون
﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾(1).
لِمَاذَا قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ؟
الْجَوَابُ: الْحُلْمُ: هُوَ تَنَزُّلُ الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ بِصُوَرٍ حِسِّيَّةٍ أَيْ مَا فَارَقَ حَالَةَ الْخَلْقِ فِي وُجُودِهِ، لِذَلِكَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ مَا فَارَقَ عَالَمَ الْحَقِيقَةِ مِنْ صُوَرٍ وَصِفَاتٍ وَأَشْكَالٍ فَكَانَتِ لْقَوْمٍ مُفَارِقَةً لِحَالَتِهِمْ لِأَنَّهَا لَا تُنْسَبُ لِحَالَةِ الْخَلْقِ كَوْنَ صَاحِبِهَا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ، فَهُمْ أَثْبَتُوا مُفَارَقَتَهَا لِحَالَتِهِمْ فَانْتَهَىٰ عِلْمُهُمْ بِهَا، كَالْجَاهِلِ. فَعِلْمُ الْمُؤْمِنِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ لِأَنَّ هَذَا الْعِلْمَ مُفَارِقٌ لِحَالَتِهِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ وَالصُّورِيَّةِ.
السُّؤَالُ الخامِسُ والَخمْسُون
﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَىٰ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(2)
عَنِ الزَّرْعِ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا وَأَكْلِ السَّبْعِ الْعِجَافِ لَهُمْ؟




