مَا الْفَهْمُ مِنْ لَبْثِ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ لِأَنَّ عَاصِرَ الْخَمْرِ نَسِيَ رَبَّهُ؟
الْجَوَابُ: رَبُّهُ: مَقَامُ الْإِيوَاءِ، وَمَقَامُ الْإِيوَاءِ: يَعْنِي الْعَوْدَةَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الشَّكْلُ عَائِدًا إِلَىٰ جَوْهَرِهِ بِإِطْلَاقِهِ بِعَالَمِ الْخَلْقِ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ، فَالنِّسْيَانُ: هُوَ بُرُوزُ هَذَا الشَّكْلِ، وَالسِّنِينَ: هِيَ مُدَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا، وَقُلْنَا نِسْيَانُهُ: عَدَمُ إِطْلَاقِهِ أَيْ وَقْف عَلَىٰ سِنِينَ عَلَىٰ مُدَّةٍ بِثُبُوتِهِ لِلْخَلْقِ بِسنِينَ أَيْ بِأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ.
الْبِضْعُ مِنْ (ثَلَاثَةٍ إِلَىٰ تِسْعَةٍ)، الْبِضْعُ: هِيَ أَرْبَعٌ، لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِبَسَائِطِ الْأَعْدَادِ كُلِّهَا، الْبِضْعُ: هِيَ الصُّورَةُ الْجَامِعَةُ لِبَسَائِطِ الْأَعْدَادِ الَّتِي كُوِّنَتْ مِنْهَا الْأَعْدَادُ، فَالْبِضْعُ أَرْبَعَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سِتَّةً لِأَنَّهَا هِيَ مَوَاضِعُ تَجَلِّي الْخَلْقِ بَيْنَ الْخَلْقِ كَانَ لَهُ سِتَّة تَجَلِّيَاتٍ، وَقَالَ الشَّيْخُ:" تَجَلِّيَاتُهُ عَلَىٰ سِتَّةِ ضُرُوبٍ" وَالْإِشَارَةُ بِهَا إِلَىٰ مُدَّةِ ثُبُوتِ هَذَا الشَّكْلِ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ وَهِيَ سِتَّةٌ.
السُّؤَالُ الثَّالثُ والَخمْسُون
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾(1).




