السُّؤَالُ الَخمْسُون
﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَى لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾(1).
مَا الْمُتَّكَأُ؟ وَمَا السِّكِّينُ؟ وَمَا تَقْطِيعُ الْأَيْدِي عِنْدَ رُؤْيَتِهِنَّ يُوسُفَ؟
الْجَوَابُ: مِثَالٌ عَنِ الِاثْنَيْ عَشَرَ بِالتَّنْقِيبِ عَنِ الْحَقِّ، وَالْمُتَّكَأُ هُوَ: مَقَامُ الْمُوَاجَهَةِ لِلْخَلْقِ، هَذَا الْجَوْهَرُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ مَوْقِعٌ لِلتَّأْنِيثِ، وَالسَّكَاكِينُ هُمْ سُكُونُ الْجَوْهَرِ وَبُرُوزُهُ صُورَةً، عِنْدَ ذَلِكَ قطعُ الْيَدُ بِنَفْيِ عَالَمِ الصِّفَاتِ وَالْإِشَارَةِ إِلَىٰ الْجَوْهَرِ الْمُنْعَقِدِ، لَيْسَ هَذَا بَشَرًا: لِأَنَّهُ وَإِنْ رُئِيَ كَالْبَشَرِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ مُلَامَسَةِ الْأَبْشَارِ.
السُّؤَالُ الوَاحِدُ والَخمْسُون
﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(2).
مَا هُوَ دُخُولُ يُوسُفَ السِّجْنَ وَلِمَاذَا ذُكِرَ الْفَتَيَانِ؟




