مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 233

وَلَكِنْ مَا صِفَةُ النِّسْوَةِ؟

نُسِبُوا لِلْمَدِينَةِ، وَالْمَدِينَةُ هِيَ مَوْضِعُ مَعْرِفَةِ الْجَوْهَرِ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ، فَهُنَا أَقَامَ حَالَيْنِ: حَالَةَ الْجَوْهَرِ وَالصِّفَةِ قَبْلَ بُلُوغِ مَشْهَدِ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عزَّ عزُّه فَكَانَ مِثَالَ ثَانٍ لِلتَّنْقِيبِ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمٍ عَنْ يُوسُفَ فَلَمَّا ظَهَرَ يُوسُفُ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ بِالسَّكَاكِينِ، الْيَدُ هِيَ صِلَةُ الْوَصْلِ مَا بَيْنَ الْجَوْهَرِ وَعَالَمِ الْخَلْقِ، وَالسَّكَاكِينُ عِبَارَةٌ عَنْ سُكُونِ ذَلِكَ الْجَوْهَرِ بِتَجَلِّيهِ وَظُهُورِهِ بَيْنَ الْخَلْقِ كَالْخَلْقِ، أَيْ هِيَ مَجْمُوعٌ لِانْتِقَالِ الْجَوْهَرِ بِعَالَمِ الصِّفَاتِ وَاسْتِقْرَارِهِ بَيْنَ عَالَمِ الْخَلْقِ بِتِلْكَ الْمَدِينَةِ.

مَا سَبَبُ تَكْرَارِ كَلِمَةِ ضَلَالٍ عَلَىٰ زُلَيْخَةَ وَيَعْقُوبَ؟

الْجَوَابُ: قُلْنَا فِي الْبِدَايَةِ الضَّلَالُة لِيَعْقُوبَ، الَّذِي هُوَ جَوْهَرُ الْوُجُودِ بِمُفَارَقَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الْمَشَاهِدِ، كَذَلِكَ هُنَا الضَّلَالُة الَّتِي نُسِبَتْ لَهَا بِسُكُونِ هَذَا الْجَوْهَرُ شَكْلًا، قُلْنَا عَنْهُ بِأَنَّ لَهُ صِفَةَ بَابِيَّةٍ لِثُبُوتِهِ شَكْلًا، فَمُفَارَقَةُ وَيَتِيمِيَّةُ هَذَا الشَّكْلِ عَمَّا سِوَاهُ مِمَّا بَرَزَ مِنْ أَسْمَاءٍ وَصِفَاتٍ وَأَشْكَالٍ، فَقُلْنَا هُنَا فَارَقَ.

الضَّلَالَةَ الْمُفَارَقَةَ، فَفَارَقَ عَالَمَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي بَرَزَتْ فِي مَشْهَدِ الْحَقِّ، لِذَلِكَ كَانَ مَوْضِعَ ضَلَالَتِهَا، وَضَلَالَتُهَا بِمُفَارَقَةِ هَذَا الشَّكْلِ بِتَمَثُّلِهِ صُورَةً، لِانْفِرَادِهِ عَمَّا سِوَاهُ كَانَ ضَلَالٌة لَهَا عَمَّا سِوَاهَا مِنَ الْمَوْجُودِينَ.

الصفحة 80 من 233