كَيْفَ نَفْهَمُ إِن كَانَ القدُّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وإِنْ كَانَ مِنْ قُبُلٍ فصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ؟ وَكَيْفَ نُسِبَ الْيَتِيمُ إِلَىٰ زَازْمَدَ" مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ"؟
الْجَوَابُ: يُنَبِّهُكَ أَنَّ حَالَاتِ الصِّدْقِ قَائِمَةٌ بِحَرَكَةِ الْجَوْهَرِ قَبْلَ الشَّكْلِ، وَبِحَرَكَةِ هَذَا الْجَوْهَرِ بَعْدَ غَيْبَةِ الشَّكْلِ، فَالْقَدُّ مِنْ قُبُلٍ: قَبْلَ بُرُوزِ الشَّكْلِ، وَالْقَدُّ مِنْ دُبُرٍ: بَعْدَ انْتِفَاءِ الشَّكْلِ فَثَبَتَ الصِّدْقُ فِي الْحَالَيْنِ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ إِنْ كَانَتْ قَيْدًا وَجَعَلْتَهَا مَخْلُوقَةً فَأَنْتَ نَسَبْتَ يَتِيمِيَّةَ هَذَا الْوُجُودِ إِلَىٰ الضِّدِّ لِإِيقَاعِكَ الْحَقَّ تَحْتَ الْقَيْدِ وَالْخَلْقِ.
فَمَنْ جَعَلَ عَلِيًّا مَخْلُوقًا فَهُوَ كَافِرٌ وَضِدٌّ مُعَانِدٌ، لِذَلِكَ مَنْ أَثْبَتَ هَذَا الشَّكْلَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ كَالْخَلْقِ نُسِبَ إِلَىٰ الضِّدِّ وَانْتَفَىٰ مِنَ الْحَقِّ لِذَلِكَ قِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.
السُّؤَالُ التَّاسِعُ والأربَعُون
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1).
مَا النِّسْوَةُ؟ وَمَا قَوْلُهُمْ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ؟
الْجَوَابُ: الْمَدِينَةُ: هِيَ مَقَامُ بُرُوزِ الْجَوْهَرِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ، وَالْمَدِينَةُ: هِيَ مَوْضِعٌ الْجَمْعِ لِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْمُتَبَدِّلَةِ الْمُتَغَيِّرَةِ الْمُتَنَقِّلَةِ.




