مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 233

الْجَوَابُ: لَا تُوجَدُ غَيْرِيَّةٌ بِالْحَقِّ هَذَا الْقَمِيصُ الَّذِي أَتَوْا بِهِ هُوَ ذَاتُ الْقَمِيصِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ الْقَدُّ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ لَا سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ الْخَلْقِ ثَلَاثٌ فَهُوَ مِنْ حَيْثُ الْحَقِّ وَاحِدٌ، لِذَلِكَ هَذَا هُوَ الْقَمِيصُ الَّذِي قُدَّ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ الَّذِي نُسِبَ إِلَىٰ الذَّاتِ، لِأَنَّهُ الْجُبُّ وَالسِّجْنُ فِي الْحَالَةِ وَاحِدٌ أَيْ مَا قَيَّدُوهُ الْخَلْقُ بِشَكْلٍ وَأقَامُوهُ قَيْدًا فَأَصْبَحَ سِجْنًا لَهُمْ مَعَ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ.

مَا سَيِّدُهَا لَدَىٰ الْبَابِ؟

السَّيِّدُ عَلَىٰ الْبَابِ: هُوَ بِعَوْدَةِ هَذَا الشَّكْلِ بِإِطْلَاقِهِ حَرَكَةً فِي عَالَمِ الْخَلْقِ.

السُّؤَالُ الثَّامِنُ والأربَعُون

﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾(1).

كَيْفَ شُخِّصَ الشَّاهِدُ بِالْيَتِيمِ؟

الْجَوَابُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾(2) وَلَمْ يَقُلْ مِنْ أَهْلِهِ فَالشَّاهِدُ مِنْ أَهْلِهَا، فَأَهْلُهَا: ثُبُوتُ تِلْكَ الصُّورَةِ شَكْلًا، بَيَانُ الْجَوْهَرِ صُورَةً، فَالصُّورَةُ نُسِبَتْ لَهَا لِسُكُونِهَا وَثُبُوتِهَا بَابٌ لِذَلِكَ نُسِبَ الشَّاهِدُ لَهَا لِانْفِرَادِ هَذَا الشَّكْلِ عَمَّا سِوَاهُ مِمَّا أَقَامُوهُ الْخَلْقُ فِي الْحَقِّ، فَقِيلَ عَنْهُ يَتِيمًا لِانْفِرَادِهِ عَمَّا سِوَاهُ فِي عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ الَّتِي أَقَامَتْهَا النَّفْسُ فِي مَشْهَدِ الْحَقِّ، لِذَلِكَ أَهْلُهَا: أَيْ ذَاتُ الشَّكْلِ هُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ بِصِحَّةِ الْحَقِيقَةِ.

الهوامش

1سورةيوسف- الآية26
2سورةيوسف-الآية 26
الصفحة 78 من 233