مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 233

تَعْقِيبٌ عَنِ الْإِيوَاءِ: الْإِيوَاءُ: عِنْدَمَا يَعُودُ الشَّيْءُ إِلَىٰ أَصْلِهِ فَعَادَتِ الْحَرَكَةُ سَاكِنَةً فِي ذَلِكَ الشَّكْلِ وَهُوَ أَصْلُهَا، وَهُنَا انْعِقَادُ الْمَاءِ ثَلْجٌ وَهَذَا مَشْهَدُ الْإِطْلَاقِ، لِمَاذَا الْإِطْلَاقُ؟ لِأَنَّهُ فَارَقَ كُلَّ مَا سِوَاهُ مِنْ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ فَأَطْلَقَ الْوُجُودَ لِلْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ لِأَنَّكَ أَمَامَ أَسْمَاءٍ وَصِفَاتٍ أَنْتَ أَقَمْتَهَا بِالْحَقِّ، هَذَا الْمَشْهَدُ فَارَقَ عِلَلكَ مَا قَبْلَ وَمَا بَعْدَ فَكَانَ هُوَ مَشْهَدَ الْإِطْلَاقِ لِلْحَقِّ عَمَّا قَيَّدَتْهُ النَّفْسُ مِنْ عَوَالِمِ الْخَلْقِ.

أَطْلَقَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَىٰ هَذَا ِاسْمِ "مَقَامَ الْإِيوَاءِ بِقُدْرَةِ الْإِيجَادِ" فَهُوَ لِلْمُؤْمِنِ عِبَارَةٌ عَنِ انْعِقَادِ الْقُدْرَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ شَكْلًا لِعَالَمِ الْخَلْقِ. هَكَذَا أَفْهَمَنَا الشَّيْخُ، فَهِيَ خَلْقٌ لِقَوْمٍ وَحَقٌّ لِسِوَاهُمْ وَجَوْهَرٌ لِغَيْرِهِمْ وَقِسْ عَلَىٰ ذَلِكَ، فَتَفَاوَتَتْ بِهَا الْعُقُولُ لِأَنَّهَا هِيَ مَقَامُ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ بَيْنَ عَالَمِ الْخَلْقِ.

مَا بُرْهَانُ رَبِّهِ الَّذِي رَآهُ؟

الْبُرْهَانُ هُوَ بُرُوزُ الْمُخْتَبَرِ، فَهَذَا الْبُرْهَانُ هَذَا الْمُخْتَبَرُ هُوَ الَّذِي غَيَّبَ الْبَابِيَّةَ لِعَوْدَةِ هَذَا الشَّيْءِ إِلَىٰ ذَاتِهِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ.

السُّؤَالُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُون

﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَىٰ الْبَابِ﴾(1).

مَا الِاسْتِبَاقُ لَدَىٰ الْبَابِ؟ وَمَا الْقَمِيصُ هُنَا؟

الهوامش

1سورةيوسف- الآية 25
الصفحة 77 من 233