مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 233

السُّؤَالُ الثَّاِني والْأَرْبَعُون

﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًاوَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1).

مَا فَهْمُ عَزِيزِ مِصْرَ وَامْرَأَتِهِ؟

الْجَوَابُ: عَزِيزُ مِصْرَ أَيْ أَرْقَىٰ الشَّيْءِ وَهُوَ جَوْهَرُهَا أَيْ أَعَزُّ شَيْئٍ فِي الْوُجُودِ وَفِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ لِمِصْرَ، وَمِصْرُ عَلَىٰ مَا وَرَدَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَابِ، فَإِذَا أَقَمْنَا اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ الْبَابِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَشْهَدَ الْعَقْلِ الثَّابِتِ السَّاكِنِ الَّذِي لَا حَرَكَةَ بِهِ فَيَكُونُ الْعَزِيزُ: هُوَ جَوْهَرَ هَذَا الْوُجُودِ، وَالْمَرْأَةُ هِيَ مِرْآةُ هَذَا الْجوَهر أَيْ مَا بَانَ عَنْهُ فِي عَالَمِ الْوُجُودِ، فَتَكُونُ مِرْآتُهُ إِطْلَاقَهُ عَنْ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ وَهُنَا يُشْتَرَىٰ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ تَعْلِيمًا لَنَا لِأَنَّهُ هُنَا اعْتِقَادُ الْمُؤْمِنِينَ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُون

﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾(2) مَا فَهْمُ هَذَا؟

الْجَوَابُ: الْمَثْوَىٰ: هُوَ الْمَقَامُ، اتَّخِذْهُ وَلَدًا: لِحَاجَةِ الْخَلْقِ لِهَذَا الْجَوْهَرِ لِظُهُورِهِ وَتَجَلِّيهِ بَيْنَهُمْ، وَالتَّمْكِينُ لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ: مَا وُصِفَ بِهِ يُوسُفُ فهُوَ مَوْقِعُهُ تِلْكَ الْأَرْضُ الَّتِي قُلْنَا عَنْهَا سَابِقًا: جَوْهَرُ التَّجَلِّي.

الهوامش

1سورةيوسف – الآية 21
2سورةيوسف – الآية 21
الصفحة 74 من 233