السُّؤَالُ السَّابعُ وَالثَّلَاثُون
مَا الْقَصْدُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿تَرَكْنَاهُ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾(1)؟
الْجَوَابُ: عَوْدَتُهُمْ إِلَىٰ الْأَبِ، فَالْأَبُ هُوَ مَوْضِعُ الْجَمْعِ أَيْ عَوْدَةُ ذَلِكَ الْجَوْهَرِ إِلَىٰ مَقَامِ الْجَمْعِ، فَإِذَا أَنْتَ عُدْتَ إِلَىٰ مَقَامِ الْجَمْعِ فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُبَادِرَ بِالْإِشَارَةِ بِهَذَا الْمَقَامِ إِلَىٰ مَقَامِ انْعِقَادِ ذَلِكَ الْجَوْهَرِ عَلَىٰ مِثَالِ مَا مَكَرُوا الْحَقَّ بِهِ، فَيَكُونُ هَذَا مَوْضِعَ إِشَارَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا تَعْلِيمًا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ لِلْإِشَارَةِ وَالدَّلَالَةِ عَلَىٰ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لِلْحَقِّ سُبْحَانَهُ.
هَلْ هُنَا حَالَةُ اخْتِبَارٍ؟ هُنَا مَكْرٌ، أَمَّا حَالَةُ الِاخْتِبَارِ فِي الظُّهُورِ الْعُلْوِيِّ، أَمَّا هُنَا فَحَالَةُ مَكْرٍ مِنَ النَّفْسِ، حَالَةُ الِاخْتِبَارِ تَغْيِيبٌ وَحَالَةُ الْمَكْرِ مُوَارَاةٌ لِلشَّيْءِ كَالشَّيْءِ.
السُّؤَالُ الثَّامِنُ والثَلاثُونْ
﴿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾(2).
مَا الْقَمِيصُ؟ وَمَا الدَّمُ الْكَذِبُ بِهَذَا الْمَوْقِعِ؟
الْجَوَابُ: الْمَعْرُوفُ أَنَّ الْقُمْصَانَ بِالْقَصِّ الْيُوسُفِيِّ ثَلَاثٌ وَالثَّلَاثُ قُمْصَانٍ هِيَ: مَا أَقَامَهُ الْخَلْقُ فِي مُوَاجَهَةِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، لِذَلِكَ الْقَمِيصُ مَا هُوَ إِلَّا تَجَلِّي الْحَقِّ وِفْقَ حَالَاتِ الْخَلْقِ.




