السُّؤَالُ الثَّلاثُونْ
﴿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(1).
مَا الْقَصْدُ ﴿يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾؟ ومِنْ ﴿تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾؟ وَمَا هُوَ "إِتْمَامُ النِّعْمَةِ"؟
الْجَوَابُ: الرَّبُّ: مَقَامُ الْإِيوَاءِ، وَالِاجْتِبَاءُ: عَوْدَةُ الْوَلَدِ أَوْ مَنْ ظَهَرَ إِلَىٰ مَقَامِهِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأ فَيَكُونُ مَقَامُهُ رَبًّا لَهُ وَيَكُونُ مَوْضِعًا لِإِيوَائِهِ، لِذَلِكَ الِاجْتِبَاءُ وَهُوَ عَوْدَةُ الْجَوْهَرِ إِلَىٰ مَعْدِنِهِ إِلَىٰ ذَاتِهِ، وَلَكِنْ قِيلَ "رَبُّكَ" لِتَمَثُّلِ هَذَا الْجَوْهَرِ بِشَكْلٍ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ فَقِيلَ رَبٌّ، وَهُنَا مَقَامُ الِاجْتِبَاءِ لِأَنَّهُ هُنَا مَقَامُ انْعِقَادٍ وَإِيوَاءٍ لِذَلِكَ الْجَوْهَرِ إِلَىٰ أَصْلِهِ.
تَأْوِيلُ الْأَحَادِيثِ: الْأَحَادِيثُ هِيَ نُطْقُ هَذَا الْجَوْهَرِ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، وَتَأْوِيلُ الشَّيْءِ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ أَصْلِهِ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ ذَاتِهِ، وَإِتْمَامُ النِّعْمَةِ: عَوْدَتُهُ إِلَىٰ ذَاتِهِ.
السُّؤَالُ الواحِدُ والثَّلَاثُون
﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾(2)
مَا فَهْمُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾؟ وَلِمَاذَا قَالَ لِلسَّائِلِينَ؟




