وَالْآيَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ أَيْ إِنَّ هَذَا التَّجَلِّيَ هَذَا الْكِتَابَ مَا يُقْرَأُ بِهِ ظُهُورَاتُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، فَالْغَايَةُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهِ: هُوَ إِثْبَاتٌ لِتَجَلِّي وَظُهُورِ مَوْلَانَا الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ الَّذِي هُوَ يُوسُفُ.
السُّؤَالُ الْسَّابِعُ وَالْعِشْرُون
جَاءَ بِالتَّشْخِيصِ يُوسُفُ "الْمَعْنَىٰ"، وَأَبُوهُ: الِاسْمُ الذَّاتِيُّ، وَالْكَوَاكِبُ الْأَحَدَ عَشَرَ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ أَيْ أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَعْقُوبُ اسْمٌ ذَاتِيٌّ، وَرَيَّانُ مِيمُ طَمِيسَ، لِمَاذَا تَمَّ ذِكْرُهُمْ بِهَذَا الشَّكْلِ؟
الْجَوَابُ: عِنْدَنَا قَاعِدَةٌ عِلْمِيَّةٌ، عِنْدَمَا يُذْكَرُ ظُهُورٌ لِلْحَقِّ بِأَيِّ مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِهِ الذَّاتِيَّةِ، فَالَّذِي أُقِيمَ مَعَهُ مِنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ إِخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ قَوْمٍ أَوْ أَهْلٍ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ فَمَا هُوَ إِلَّا فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِهِ أَوْ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِهِ أَوْ قُدْرَةٌ مِنْ قُدَرِهِ.
وَالْأُبُوَّةُ هُنَا بِمَعْنَىٰ الْأَصْلِ فَوَقَعَ خِطَابُ الْحَقِّ يُوسُفَ عزَّ عِزُّه إِلَىٰ مَشْهَدِ الْأَصْلِ، إِلَىٰ مَوْقِعِ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالنُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي بَرَزَتْ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ وَأَعْمَالٍ وَقَدَرٍ لِسَيِّدِنَا يُوسُفَ عزَّ عِزُّه.




