وَغَابَتْ عَوَالِمُ الْعَقْلِ وَأَشْخَاصُهَا مِنْ عَالَمِ الْوُجُودِ، فَبَرَزَ شَيْخُ طَرِيقَتِنَا السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصيبيُّ نضَّر الله وجهه وَأَصْبَحَ مِثَالًا لِعَالَمِ الْجَوَاهِرِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ بَيْنَ عَالَمِ الْخَلْقِ، وَتَعَلَّقَتْ بِهِ أَنْفُسُ أَهْلِ الْإِيمَانِ دُونَ سِوَاهُمْ مِنَ الْخَلْقِ وَانْفَرَدَ بِهِمْ بِاتِّجَاهِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَأَصْبَحَ صُورَةً مَرْئِيَّةً لِعَالَمِ الْأَنْفُسِ.
وَكَانَ اسْمُ الشَّيْخِ "كَاشِ بْنَ مَفْلُوخٍ" لِأَنَّهُ خَدَمَ فِي قُبَّتَيْنِ مَعَ هَابِيلَ وَمَعَ شِيثَ بِنَفْسِ الِاسْمِ، وَذَلِكَ لِقِيَامِ آدَمَ اسْمٍ ذَاتِيٍّ مَعَ الظُّهُورَيْنِ.
تَمَّ الْبَحْثُ الثَّانِي
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ




