مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 233

السُّؤَالُ الْعِشْرُون

﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ۝ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامً عَلَىٰ اِبْرَاهِيمَ﴾(1)؟

الْجَوَابُ: مَوْضِعُ الْحَرْقِ، فَالْحَرْقُ لَهُ جَانِبَان: إِمَّا بِانْتِفَاءِ عَالَمِ الْجَوَاهِرِ وَالْحَقَائِقِ وَبُرُوزِ وَثُبُوتِ عَالَمِ الصُّوَرِ، أَوْ بِانْتِفَاءِ عَالَمِ الْجَوَاهِرِ وَالصُّوَرِ وَبُرُوزِ الْحَقِّ، فَإِذَا كَانَ هُوَ النَّبِيَّ فَهَنَا انْتِفَاءُ هَذَا النَّبِيِّ وَمُحْدَثِهِ وَصُوَرِهِ وَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ وبُرُوزُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ، وَهُنَا النَّارُ تَأْتِي الْيَتِيمِيَّةَ الرَّابِعَةَ بِالْقَصِ الْقُرْآنِيِّ.

السُّؤَالُ الواحِدُ الْعِشْرُون

﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾(2)؟

الْجَوَابُ: عِنْدَمَا قَالَ: ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ فَقَدْ جَعَلَ الْوُجُودَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَكِنَّ هَذِهِ ذُرِّيَّتُهُ، فَذُرِّيَّتُهُ: ظُهُورُهُ وَبَيَانُهُ وَوُجُودُهُ بِالْمَشِيئَةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَاللُّطْفِ الْخَفِيِّ، فَجَعَلَ هَذَا الْوُجُودَ الْمَنْسُوبَ لَهُ غَيْرَ ذِي زَرْعٍ أَيْ بِلَا أَسْمَاءٍ وَلَا صِفَاتٍ وَلَا صُوَرٍ وَهَذَا هُوَ الْوَادِي الَّذِي هُوَ الْعَقْلُ، هَذَا الْوَادِي الَّذِي جَمَعَ ذُرِّيَّتِهِ، هَذَا النَّبِيَّ كَانَ مَوْضِعًا لِلْجَمْعِ وَلَكِنْ بِلَا أَسْمَاءٍ وَلَا صِفَاتٍ وَلَا صُوَرٍ فَهُوَ مَجْمَعٌ لِلْجَوَاهِرِ "مَجْمَعُ جَوَاهِرِ الْوُجُودِ".

الهوامش

1سورةالأنبياء -الآيات 68-69
2سورةإبراهيم -الآية37
الصفحة 55 من 233