السُّؤَالُ الْعِشْرُون
﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامً عَلَىٰ اِبْرَاهِيمَ﴾(1)؟
الْجَوَابُ: مَوْضِعُ الْحَرْقِ، فَالْحَرْقُ لَهُ جَانِبَان: إِمَّا بِانْتِفَاءِ عَالَمِ الْجَوَاهِرِ وَالْحَقَائِقِ وَبُرُوزِ وَثُبُوتِ عَالَمِ الصُّوَرِ، أَوْ بِانْتِفَاءِ عَالَمِ الْجَوَاهِرِ وَالصُّوَرِ وَبُرُوزِ الْحَقِّ، فَإِذَا كَانَ هُوَ النَّبِيَّ فَهَنَا انْتِفَاءُ هَذَا النَّبِيِّ وَمُحْدَثِهِ وَصُوَرِهِ وَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ وبُرُوزُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ، وَهُنَا النَّارُ تَأْتِي الْيَتِيمِيَّةَ الرَّابِعَةَ بِالْقَصِ الْقُرْآنِيِّ.
السُّؤَالُ الواحِدُ الْعِشْرُون
﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾(2)؟
الْجَوَابُ: عِنْدَمَا قَالَ: ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ فَقَدْ جَعَلَ الْوُجُودَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَكِنَّ هَذِهِ ذُرِّيَّتُهُ، فَذُرِّيَّتُهُ: ظُهُورُهُ وَبَيَانُهُ وَوُجُودُهُ بِالْمَشِيئَةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَاللُّطْفِ الْخَفِيِّ، فَجَعَلَ هَذَا الْوُجُودَ الْمَنْسُوبَ لَهُ غَيْرَ ذِي زَرْعٍ أَيْ بِلَا أَسْمَاءٍ وَلَا صِفَاتٍ وَلَا صُوَرٍ وَهَذَا هُوَ الْوَادِي الَّذِي هُوَ الْعَقْلُ، هَذَا الْوَادِي الَّذِي جَمَعَ ذُرِّيَّتِهِ، هَذَا النَّبِيَّ كَانَ مَوْضِعًا لِلْجَمْعِ وَلَكِنْ بِلَا أَسْمَاءٍ وَلَا صِفَاتٍ وَلَا صُوَرٍ فَهُوَ مَجْمَعٌ لِلْجَوَاهِرِ "مَجْمَعُ جَوَاهِرِ الْوُجُودِ".




