مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 233

أَمَّا عِنْدَمَا أَقَامَ الرُّبُوبِيَّةَ قُلْنَا هُنَاكَ عالم خلقٍ، عَالَمُ أَبْدَانٍ، عَالَمُ صُوَرٍ، أَمَّا هُنَا عِنْدَمَا قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ" أَيْ مَشْهَدُ الْإِطْلَاقِ بِانْعِقَادِهِ قُدْرَةً كَالْبَشَرِ، عِنْدَ ذَلِكَ بُهِتَ الَّذِي كَفَرَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وُجُودٌ فِي مَشْهَدِ الْعَقْلِ وَلَا حَقِيقَةَ لِوُجُودِهِ.

" وَالشَّمْسُ الَّتِي يَأْتِي اللَّهُ بِهَا ": هِيَ انْعِقَادُ قُدْرَتِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَلَا عَلَاقَةَ لِلنُّمْرُودِ بِهَا، لِأَنَّ هَذِهِ الشَّمْسَ هِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَلَا قِيَامَ لِلضِّدِّيَّةِ بِهَا.

السُّؤَالُ الثَّامِنَ عَشَر

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1)؟

الْجَوَابُ: انْظُرْ إِلَىٰ صِفَةِ الْأَطْيَارِ، فَصِفَةُ الطَّيْرِ لَيْسَتْ مِنْ عَالَمِ الْعَقْلِ وَلَيْسَتْ مِنْ عَالَمِ الْأَرْضِ، أَيْ لَا تُنْسَبُ لِعَالَمِ الْعَقْلِ وَلَا لِعَالَمِ الْأَرْضِ كَقَوْلِنَا لَا تَصْلُحُ لِلْخَلْقِ وَلَا تَصْلُحُ لِلْحَقِّ فَمَتَىٰ صَارَ لَهَا حَيَاةٌ؟ عِنْدَمَا جُمِعَتْ تِلْكَ الْعَنَاصِرُ الْكَوْنِيَّةُ وَالطَّبَائِعُ الْأَرْبَعَةُ بِصُورَةٍ كَقَوْلِنَا: هَوَاءٌ، مَاءٌ، نَارٌ، تُرَابٌ.

الهوامش

1سورةالبقرة -الآية 206
الصفحة 51 من 233