مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 233

وَلَكِنْ عِنْدَمَا انْتَقَلَ مِنْ حَالَتِهِ، مِنْ هَاءِ ضَمِيرِهِ، مِنَ الْهَاءِ الْمَنْسُوبَةِ لَهُ، وَعِنْدَمَا غُيِّبَتْ فِي كَهْفِهِ غَابَتْ مَظَاهِرُهُ عِنْدَ ذَلِكَ قال: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1) فَنَفَىٰ مَا أَقَامَهُ الْخَلْقُ فِي وُجُودِهِ بِوُجُودِ مَوْلَاهُ فَهَذِهِ حَالَاتُهُ مَعَ الْحَقِّ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا بَرَزَتْ حَالَةُ الْحَقِّ انْتَفَتْ حَالَاتُهُ هُوَ فَأُعِيدَتِ الْهَاءُ قُدِّرة بِلَا صُورَةٍ.

السُّؤَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ

﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(2).

كَيْفَ صَارَ إِلَىٰ ذِكْرِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ؟

الْجَوَابُ: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ الْحَنِيفِيَّةِ بِالْفَهْمِ، وَقَالُوا دِينُ الْحَنِيفِيَّةِ هُوَ وَحْدَةُ الْإِلَٰهِ، وَإبْرَاهِيمُ هُوَ الَّذِي أَطْلَقَ الْوَحْدَةَ بِنَفْيِ مَظَاهِرِهِ الَّتِي رَآهَا بِالْحَقِّ، وَوَجَّهَ وَجْهَهُ بِاتِّجَاهِ الْوَحْدَةِ الْإِلَٰهِيَّةِ، لِذَلِكَ حَقَّقَ الْحَنِيفِيَّةَ وَهِيَ وَحْدَةُ الْإِلَٰهِ بِلَا تَكَثُّرٍ وَلَا تَبْعِيضٍ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَشَارَ وَحَقَّقَ وَحْدَةَ اللَّهِ تَعَالَىٰ.

السُّؤَالُ السَّادِسَ عَشَرَ

﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ۝ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ۝ قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ۝ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًىٰ يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾(3) مَا هُوَ الصَّنَمُ الْأَكْبَرُ؟

الهوامش

1سورةالأنعام – الآية 79
2سورةآل عمران – الآية 67
3سورةالأنبياء- الآيات 57-60
الصفحة 47 من 233