وَلَكِنْ تَمَتُّعُكَ لَمْ يَكُنْ زِنًا بِاللَّهِ، لِمَاذَا؟
لِأَنَّكَ تُقِيمُ جَوَاهِرَ الْحَقِّ وَغَايَتُكَ الْجَوَاهِرُ وَلَيْسَ الصُّوَرَ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَصل لكَ أَمْرٌ مِنْ عَالَمِ النُّبُوَّةِ -عَالَمِ الْجَوْهَرِ- إِلَّامِنْ خِلَالِ أَسْمَاءٍ وَصِفَاتٍ وَتَخَاطِيطٍ وَصُوَرٍ فَهَذَا اسْمُهُ زَوَاجُ مُتْعَةٍ أَيِ "الْأَجَلُ الْمَحْتُومُ"، لَمَّا بَرَزَ وَظَهَرَ مِنْ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ فِي مَشْهَدِ الْحَقِّ لَهَا أَجَلٌ مَعْلُومٌ وَمَحْدُودٌ.
فَعِنْدَ انْقِضَائِهِ إِذَا لَامَسْتَ شَكْلًا أَوْ صِفَةً أَوْ صُورَةً فَأَنْتَ زَنَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْدًا دَائِمًا.
فَبَعْدَ التَّمَتُّعِ أَيْنَ سَتَذْهَبُ؟
حَتَّىٰ لَا تَقَعَ بِالزِّنَا أَنْتَ سَتُقِيمُ عَقْدًا دَائِمًا "عَقَّادٌ" فَهُوَ الْإِقْرَارُ بِالْجَوْهَرِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، فَأَصْبَحَ زَوَاجُكَ دَائِمًا مَعَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَالثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ حَالَةِ الصُّورَةِ وَالشَّكْلِ الَّتِي تَمُرُّ بِهَا أَنْتَ كَقَوْلِنَا: طِفْلٌ، شَبٌّ، شَيْخٌ، فَإِذَا أَقَمْتَ الطُّفُولِيَّةَ لِحُصُولِ جَوْهَرِ النُّبُوَّةِ وَأَقَمْتَ الشَّبُوبِيَّةَ كَذَلِكَ لِحُصُولِ جَوْهَرِ هَذَا النَّبِيِّ وَأَقَمْتَ الشَّيْخُوخِيَّةَ لِحُصُولِ جَوْهَرِ النَّبِيِّ فَأَنْتَ فِي زَوَاجِ مُتْعَةٍ.
وَإِذَا أَقَمْتَ الطُّفُولِيَّةَ كَشَكْلٍ وَصُّورَةِ بِلَا جَوْهَرٍ وَالشَّبُوبِيَّةَ كَشَكْلٍ وَصُّورَةِ بِلَا جَوْهَرٍ وَالشَّيْخُوخِيَّةَ كَشَكْلٍ وَصُّورَةِ بِلَا جَوْهَرٍ أَنْتَ زَنَيْتَ وَلَمْ تُقِمْ عَقْدًا فَتَكُونُ تَمَتَّعْتَ بِدِيَارِكَ فَقَطْ لِأَنَّ شَكْلَكَ حَالَتُكَ أَنْتَ يَصِيرُ تَمَتُّعُكَ بِبَدَنِكَ بِحَالَتِكَ دُونَ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ، وَإِذَا نَفَيْتَ عَالَمَ الْأَبْدَانِ وَالصُّوَرِ وَأَقَمْتَ الْعِلْمَ وَالْقُدْرَةَ أَصْبَحَ زَوَاجُكَ دَائِمًا.




