فَكَيْفَ سَتَعْقِرُهَا؟
إِذَا أَقَمْتَ لَهَا اسْمًا وَشَكْلًا وَرَسْمًا فَأَنْتَ عَقَرْتَ تِلْكَ النَّاقَةَ وَهُنَا عُقِرَتِ النَّاقَةُ، وَفَصِيلُ تِلْكَ النَّاقَةِ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ سَيْرِ الْعَقْلِ فِي مَشَاهِدِ النَّفْسِ فِي عَالَمِ الْأَشْكَالِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصُّوَرِ، لِأَنَّ الْفَصِيلَ هُوَ الْجَوْهَرُ الْمُنْتَقِلُ بِالصِّفَةِ لِذَلِكَ وَرَدَ عِنْدَنَا وَصْلٌ وَفَصْلٌ، الْوَصْلُ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ الصَّخْرَةِ وَالْفَصْلُ سَيْرُ الْجَوْهَرِ بِعَالَمِ الْأَعْرَاضِ.
السُّؤَالُ الْعَاشِرُ
لِمَاذَا قَالَ لَهُمْ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾(1)؟
الْجَوَابُ: تَمَتَّعُوا بِدَارِكُمْ أَيْ بِحَالَتِكُمْ: طِفْلٌ، شَبٌّ، شَيْخٌ.
عَقْرُ النَّاقَةِ مَا هُوَ؟
هُوَ قِيَامُ صِفَةٍ وَشَكْلٍ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، فَعِنْدَهَا عَقَرُوهَا قَالَ لَهُمْ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾: أَيْ فِي حَالَتِكُمُ الَّتِي أَقَمْتُمُوهَا فِي مَشْهَدِ الْحَقِّ، وَهُنَا مُتْعَةُ النَّفْسِ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ عِنْدَنَا زَوَاجٌ اسْمُهُ زَوَاجُ الْمُتْعَةِ.
فَزَوَاجُ الْمُتْعَةِ هُوَ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ مَحْدُودٍ، لَكِنْ لَابُدَّ لَهُ حَتَّىٰ يُصْبِحَ زَوَاجًا مِنْ شُرُوطٍ كَالزَّوَاجِ الدَّائِمِ يَعْنِي لَهُ شُرُوطٌ وَنُصُوصٌ تُقَيِّدُهُ، وَلَكِنْ بِلَا شُرُوطٍ وَنُصُوصٍ أَصْبَحَ زِنا، فَإِذَا تَمَتَّعْتَ بِتَحْقِيقِ الشُّرُوطِ يَكُونُ تَمَتُّعُكَ بِعَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ حَقًّا لَكَ، يَعْنِي إِذَا أَقَمْتَ الصُّورَةَ لِبُرُوزِ الْقُدْرَةِ وَإِذَا أَقَمْتَ الصُّورَةَ لِظُهُورِ الْعِلْمِ وَأَقَمْتَهَا لِظُهُورِ الْأَمْرِ، فَأَنْتَ تَتَمَتَّعُ.




