السُّؤَالُ السَّابِعُ
لَقَدْ جَاءَ بِالتَّشْخِيصِ أَنَّ "رِيحَ صَرْصَرٍ الْيَتِيمُ الثَّالِثُ" وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَسَبْعُ لَيَالٍ، لِمَاذَا اخْتَصَّ اللَّهُ الْيَتِيمَ الثَّالِثَ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ عليه السَّلام؟
الْجَوَابُ: لِأَنَّنَا ابْتَدَأْنَا مِنْ يَتِيمِيَّةِ آدَمَ الْأَوَّلِ الَّتِي هِيَ التُّرَابُ، ثُمَّ انْتَقَلْنَا مِنْ يَتِيمِيَّةِ التُّرَابِ إِلَىٰ يَتِيمِيَّةِ الْمَاءِ لِنُوحٍ، ثُمَّ انْتَقَلْنَا إِلَىٰ يَتِيمِيَّةِ الرِّيحِ لِصَالِحٍ، هَؤُلَاءِ هُمْ أَيْتَامٌ يَعْنِي الْهَوَاءُ مُنْفَرِدًا عَمَّا سِوَاهُ، وَالْمَاءُ مُنْفَرِدًا عَمَّا سِوَاهُ، ثُمَّ التُّرَابُ.
التُّرَابُ هُوَ آدَمُ الْأَوَّلُ انْفَرَدَ بِالْأَوَّلِيَّةِ، عِنْدَمَا نَقُولُ الْهَوَاءَ أَيْ تَلَطَّفَ الْمَاءُ هَذَا تَثْلِيثُ الْوُجُودِ، كَانَتِ النَّفْسُ تَرَىٰ مَعْقُولَهَا بِصُورَةِ الْمَاءِ فَتَلَطَّفَ لَهَا هَذَا الْمَاءُ فَشَاهَدَتْهُ هَوَاءً، كَذَلِكَ هَذَا الْهَوَاءُ مَثَلُهُ بِالِاخْتِبَارِ كَالطُّوفَانِ، فَإِذَا أَنْتَ أَقَمْتَ عَالَمَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ صُرِعَتْ أَنْفُسُ الْمُؤْمِنِينَ وَغِيبَ الْعَقْلُ، وَإِنْ كَانَ شِدَّةُ حَرَكَةِ الْعَقْلِ فِي وُجُودِ الْحَقِّ تَعَالَىٰ، فَتَرَىٰ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ وَالْأَشْكَالَ تُصْرَعُ وَتُزَالُ وَتُهْمَلُ وَتَرُوحُ، كَمَا فَعَلَ الطُّوفَانُ بِعَالَمِ الْأَبْدَانِ وَالْأَشْكَالِ وَالْمُحْدَثَاتِ عَلَىٰ وَجْهِ الْأَرْضِ قَدًّا بِقَدٍّ وَوَزْنًا بِوَزْنٍ، وَأَيَّامُ الرِّيحِ وَلَيَالِيهِ كَالسَّفِينَةِ وَأَلْوَاحِهَا فَهُمْ سَبْعَةٌ وَسَبْعَةٌ يُسَاوِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَالْعَقْلُ الْمُنْفَرِدُ أَصْبَحَوا خَمْسَةَ عَشَرَ.
السُّؤَالُ الثَّامِنُ
الصَّخْرَةُ "جَوْهَرُ الِاسْمِ فَاطِرٍ"؟ وَنَاقَتُهُ "جَوْهَرَةُ الْبَابِ"؟ وَالْفَصِيلُ "الْمِقْدَادُ"؟
الْجَوَابُ: عِنْدَمَا نَقُولُ الصَّخْرَةُ "جَوْهَرُ فَاطِرٍ"، فَالصَّخْرَةُ نَاقَةٌ وَفَصِيلٌ أَيْ نَقْصِدُ كَقَوْلِنَا: صَخْرَةٌ نُحِتَتْ بِهَا نَاقَةٌ وَفَصِيلُهَا فَتَكُونُ الذَّاتُ هِيَ الْكُلَّ.




