مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 233

لِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْأَلِفَ انْفَرَدَ وَلَمْ يَسْجُدْ مَعَ مَشَاهِدِ النَّفْسِ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالِاخْتِبَارَ وَاقِعٌ عَلَىٰ الْأَنْفُسِ فَسَجَدَتْ مَشَاهِدُهَا وَارْتَفَعَ مَشْهَدُ الْعَقْلِ عَنِ السُّجُودِ. هَذَا مَا وَرَدَ عَنْ شِيثٍ وَحُرُوفِهِ.

السُّؤال الثَّاني

مَا قِيلَ فِي شَرْحِ مَعْنَىٰ الدَّبْغِ وَالْجِلْدِ "دَبَغَهَا حَتَّىٰ ابْيَضَّتْ"؟

الْجَوَابُ: الدَّبْغُ هُوَ قِيَامُ صِفَةٍ لِلْأَلِفِ بِالْأَحْرُفِ ب ت ث إِلَىٰ آخِرِهِ، وَالْجِلْدُ: هُوَ مَشْهَدُ الْعَقْلِ، وَدَبْغُ الْجُلُودِ: أَيْ أَنَّ هَذَا الْعَقْلَ فِي ظُهُورِهِ وَتَجَلِّيهِ رُسِمَتْ بِهِ الْأَحْرُفُ مِنَ الْبَاءِ إِلَىٰ الْعَيْنِ وَهِيَ بَيْضَاءُ وَهِيَ عِلَّةُ النَّفْسِ، لِأَنَّ الدَّبْغَ هُوَ إِحْدَاثُ صِفَةٍ وَشَكْلٍ غَيْرِ مَوْجُودَيْنِ بِالثَّوْبِ وَفْقَ حَاجَةِ صَاحِبِهَا، فَالصِّفَةُ وَالشَّكْلُ مِنَ الثَّوْبِ حَاجَةُ الْمَخْلُوقِ لَا الْخَالِقِ.

السُّؤال الثَّالِث

عَنْ فَوْرَةِ التَّنُّورِ؟

الْجَوَابُ: فَوْرَةُ التَّنُّورِ كَمَا وَرَدَ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، لَهَا وَجْهَانِ: فَبِالنِّسْبَةِ لِلْأَنْفُسِ الْمُؤْمِنَةِ كَانَ مَنْشَأُ هَذَا الطُّوفَانِ هُوَ: الْيَتِيمَ وَهُوَ الْعَقْلُ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَنْفُسِ الْكَافِرَةِ فَكَانَ مَنْشَأُ هَذَا الطُّوفَانِ هُوَ: الضِّدَّ الَّذِي أَقَامَتْهُ النَّفْسُ فِي مَشْهَدِ ذَلِكَ الْيَتِيمِ وَهُوَ الْجَهْلُ هُنَا دِقَّةٌ إذاً، إِذًا عِنْدَ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَوْرَةُ تَنُّورِهِمْ بَدَتْ مِنَ الْعَقْلِ، وَعِنْدَ الْكَفَرَةِ فَوْرَةُ تَنُّورِهِمْ بَدَتْ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي أَقَامَتْهَا النَّفْسُ فِي مَشْهَدِ الْعَقْلِ وَهِيَ صُورَةُ الْجَهْلِ، فَوَرَدَ وَجْهَانِ: وَجْهُ فَوْرَةِ التَّنُّورِ هُوَ الْيَتِيمُ، وَوَجْهُ فَوْرَةِ التَّنُّورِ هُوَ الضِّدُّ.

الصفحة 28 من 233