مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 233

وَهُنَا قَالُوا لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ هَلْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الأَرْضِ؟ أَيْنَ أَصْبَحَ الإِلَٰهُ هَلْ هُوَ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الأَرْضِ؟

أَيْ بِمَعْنَىٰ أَنَّهُ أُطْلِقَ عَنْ عَالَمِ الإِطْلَاقِ الَّذِي هُوَ عَالَمُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ يَعْنِي كُنَّا نَتَكَلَّمُ عَنْ عَالَمِ الإِطْلَاقِ فِي السَّمَاءِ بِلَا أَسْمَاءٍ وَصِفَاتٍ وَصُوَرٍ، وَهُنَا إِطْلَاقُهُ عَنْ حَدِّ الإِطْلَاقِ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ فِي الأَرْضِ، يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُنْسَبُ لَا لِسَمَاءٍ وَلَا لِأَرْضٍ أَيْ بِإِخْرَاجِهِ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَمَا فِي الأَرْضِ.

فَالسَّمَاءُ عَالَمُ العَقْلِ عَالَمُ المَعْقُولَاتِ عَالَمُ الجَوَاهِرِ، وَالأَرْضُ عَالَمُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ وَالنُّعُوتِ، وَهُنَا فِي النِّهَايَةِ أُطْلِقَ هَذَا الإِلَٰهُ عَن عَالَمِ عَقْلِكَ وَعَن عَالَمِ أَرْضِكَ، عَالَمُ سَمَائِكَ عَقْلُكَ، وَعَالَمُ أَرْضِكَ صُورَتُكَ، إِذًا لَيْسَ لِقَائِلٍ فِيهِ مَقَالٌ كَوْنَ النَّفْس عَادَتْ إِلَىٰ مَا مِنْهُ بَدَتْ فَلَا غَيْرِيَّةَ مَعَ الحَقِّ سُبْحَانَهُ.

السُّؤَالُ مِئتَانِ وَخمَسَة

إِنَّ المَوْلَىٰ عزَّ عزُّه كَانَ عَلَىٰ زَمَنِ الفُرْسِ يَظْهَرُ مَرَّتَيْنِ كُلَّ عَامٍ مِنْهَا: اِنْقِضَاءُ البَرْدِ مِنَ الحَرِّ "النَّوْرُوزُ " وَانْقِضَاءُ الحَرِّ مِنَ البَرْدِ "المِهْرَجَانُ"، مَاذَا نَفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ؟

الجَوَابُ: عِنْدَمَا نَقُولُ" اِنْقِضَاءُ الحَرِّ مِنَ البَرْدِ" فَأَنْتَ هُنَا كَقَوْلِكَ: أَقَمْتَ العِلْمَ، وَإِذَا قُلْتَ "اِنْقِضَاءُ البَرْدِ مِنَ الحَرِّ" كَقَوْلِكَ: أَقَمْتَ القُدْرَةَ، فَكَمَا بَدَأَ الوُجُودُ سَوْفَ يَنْتَهِي لِذَلِكَ الوُجُودُ بَدَأَ عِنْدَنَا بِهَابِيلَ وَبِالنَّارِ.

الصفحة 230 من 233