مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 233

لِذَلِكَ هُنَا طَالَمَا صَارَ يُوجَدُ رَصْدٌ أُجِّلَ العِيدُ إِلَىٰ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فَالسَّبْعَةَ عَشَرَ هِيَ مَرْكَزِيَّةٌ بَيْنَ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَمَا بَيْنَ التِّسْعَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، لِذَلِكَ بَقِيَ العِيدُ هُوَ العِيدُ وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ هِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، وَلَمْ يَحْصُلْ تَبْدِيلٌ وَلَا تَأْخِيرٌ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ اِنْتِقَالٌ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ، لِأَنَّهُ مِنْ لُزُومِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ هُوَ الاِنْتِقَالُ، فَبَدْى الظَّاهِرِ الوُجُودِ هُوَ" العِيدُ" هُوَ "الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ" لِذَلِكَ بَقِيَ العِيدُ ثَابِتًا بِعَوْدَتِهِ وَظُهُورِهِ.

أَمَّا أَيُّ عِيدٍ غَيْرُهُ فَيُوجَدُ اِنْتِقَالٌ مَا عَدَا الفَارِسِيَّةِ لِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ، لِذَلِكَ تَجِدُ أَنَّ آيَةَ الحَجِّ هُنَا مَوْقِعُهَا: الحَجُّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا أَثِمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا أَثِمَ﴾(1)

فَلَاحِظْ أَنَّهُ بَقِيَ لِلتَّأْخِيرِ يَوْمٌ أَيْ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمٍ وَقَبْلَهُ يَوْمَانِ فَإِنْ تَقَدَّمْتَ بِهَذِهِ اليَوْمَيْنِ أَوْ تَأَخَّرْتَ يَوْمًا فَلَاحِظْ أَنَّهُ بَقِيَتِ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، لَمْ تَغْرُبْ وَلَمْ تَنْتَقِلْ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ، وَقُلْنَا كَذَلِكَ الأَعْيَادُ الفَارِسِيَّةُ لِأَنَّ إِشَارَتُهَا إِلَىٰ بَيْكَارِيَّةِ الإِيجَادِ فَلَا تُرَىٰ إِلَّا مَعَ ثُبُوتِ تِلْكَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّة وَأَصْبَحَ حُكمُهَا وَاحِدٌ وَأَصْبَحَ ثَابِتاً مَعَ ثُبُوتِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ.

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 203
الصفحة 224 من 233