لِذَلِكَ هُنَا طَالَمَا صَارَ يُوجَدُ رَصْدٌ أُجِّلَ العِيدُ إِلَىٰ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فَالسَّبْعَةَ عَشَرَ هِيَ مَرْكَزِيَّةٌ بَيْنَ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَمَا بَيْنَ التِّسْعَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، لِذَلِكَ بَقِيَ العِيدُ هُوَ العِيدُ وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ هِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، وَلَمْ يَحْصُلْ تَبْدِيلٌ وَلَا تَأْخِيرٌ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ اِنْتِقَالٌ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ، لِأَنَّهُ مِنْ لُزُومِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ هُوَ الاِنْتِقَالُ، فَبَدْى الظَّاهِرِ الوُجُودِ هُوَ" العِيدُ" هُوَ "الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ" لِذَلِكَ بَقِيَ العِيدُ ثَابِتًا بِعَوْدَتِهِ وَظُهُورِهِ.
أَمَّا أَيُّ عِيدٍ غَيْرُهُ فَيُوجَدُ اِنْتِقَالٌ مَا عَدَا الفَارِسِيَّةِ لِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ، لِذَلِكَ تَجِدُ أَنَّ آيَةَ الحَجِّ هُنَا مَوْقِعُهَا: الحَجُّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا أَثِمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا أَثِمَ﴾(1)
فَلَاحِظْ أَنَّهُ بَقِيَ لِلتَّأْخِيرِ يَوْمٌ أَيْ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمٍ وَقَبْلَهُ يَوْمَانِ فَإِنْ تَقَدَّمْتَ بِهَذِهِ اليَوْمَيْنِ أَوْ تَأَخَّرْتَ يَوْمًا فَلَاحِظْ أَنَّهُ بَقِيَتِ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، لَمْ تَغْرُبْ وَلَمْ تَنْتَقِلْ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ، وَقُلْنَا كَذَلِكَ الأَعْيَادُ الفَارِسِيَّةُ لِأَنَّ إِشَارَتُهَا إِلَىٰ بَيْكَارِيَّةِ الإِيجَادِ فَلَا تُرَىٰ إِلَّا مَعَ ثُبُوتِ تِلْكَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّة وَأَصْبَحَ حُكمُهَا وَاحِدٌ وَأَصْبَحَ ثَابِتاً مَعَ ثُبُوتِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ.




