وَكَوْنُ العِلَلِ وَالصُّوَرِ مُتَبَدِّلَةً مَعَ تَبَدُّلِ النَّفْسِ، فَأَثْبَتَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ صُورَةً مَرْئِيَّةً وَأَقَامَهَا بَيْنَ العَدَمِيَّةِ وَالصَّنَمِيَّةِ مَعَ وُجُودِ الصُّورَةِ القَيْدِيَّةِ، وَاخْتَصَّ لَهَا مَشْهَدًا بَيْنَ عَالَمِ الأَنْفُسِ فَكَانَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيُّ نضَّر الله وجهه مَشْهَدَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ لِلْأَنْفس وَسَبَبَ نَجَاتِهَا، نَظَرًا لِغَيْبَةِ عَالَمِ العَقْلِ مِنْ عَالَمِ البَشَرِ وَلَمْ يَبْقَ سِوَاهُ مَشْهَدٌ لِلْعَقْلِ مِنْ عَالَمِ الصَّفَاءِ وَكَانَ اسْمُ السَّيِّدِ الخُصَيْبِيِّ فِي القُبَّةِ الأُولَىٰ "كَاشَ بْنَ مَفْلُوخٍ" وَبِهِ خَلَصَتِ النَّفْسُ مِنْ أَسرِهَا وَكَمُلَتْ ذَاتُهَا وَعَادَتْ إِلَىٰ عَقْلِهَا.
تَمَّ البَحْثُ الأَوَّلُ
نَسْأَلُ اللَّهَ الثَّبَاتَ عَلَىٰ مَا أَظْهَرَهُ شَيْخُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَمَعْدِنُ الحَقِيقَةِ وَمُفَذْلِكُ العُلُومِ الأَنِيقَةِ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ نضَّر الله وَجهَه وَجَمَّلَ بِهِ الزَّمَانَ وَقَدَّسَ اللَّهُ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ العَدْنَانِ وَآلِهِ.
وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ




