[ الظُّهُورُ الفَارِسِيُّ: بَابُ الدُّخُولِ لِلْأَنْزَعِ ]
السُّؤَالُ مِئَةٌ وخَمسةٌ وتِسعُونْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾(1)؟
الجَوَابُ: أَوَّلًا عِنْدَمَا تَقُولُ: حِكْمَةٌ فَهِيَ صُورَةٌ كمُنتَ بِهَا كُلَّ جَوَاهِرِ الوُجُودِ أَيِ الحِكْمَةُ أَيْ مَكْمَنُ كُلِّ جَوَاهِرِ الوُجُودِ قَبْلَ قِيَامِ الجَوَاهِرِ بِصِفاتٍ وصوَرٍ. لِذَلِكَ الحِكْمَةُ هِيَ الأَصْلُ، وَعِنْدَمَا نَقُولُ: هِيَ مَجْمَعُ الجَوَاهِرِ فَتَكُونُ حِكْمَتُنَا هِيَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، وَهُنَا نَحْنُ غَايَتُنَا الحِكْمَةُ لِأَنَّ الكِتَابَ أَغْلَقْنَاهُ لِأَنَّهُ عِنْدَ عِيسَىٰ عَزَّ عِزُّه صُلِبَتِ الصِّفاتُ فَجُمِّعَتْ صَفَحَاتُ الكِتَابِ وَأُغْلِقَ الكِتَابُ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وستَّةٌ وتِسعُونْ
﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾(2)؟
الجَوَابُ: قُلْنَا إِذَا كَانَتِ الحِكْمَةُ هِيَ مَجْمَعَ جَوَاهِرِ الوُجُودِ، الَّذِي يُعطَى الحِكْمَةَ أَيْ مَنْ أَشْرَقَ عَلَيْهِ هَذَا اللَّهُ الَّذِي هُوَ مَجْمَعُ الحِكْمَةِ فَسُمِّيَ فِي وُجُودِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ بِجُزْءٍ مِنْ تِلْكَ الحِكْمَةِ.
وَهَذَا الكِتَابُ وَاقِعٌ عَلَىٰ عَالَمِ المُؤْمِنِينَ.
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾(3)؟
الجَوَابُ: هُنَا نِهَايَةُ الخِطَابِ.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾(4)؟
الجَوَابُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُس وَالحِكْمَةُ هِيَ مجمَعُ الجَوَاهِرِ الحَقِّ وَالحَقَائِقِ.




