السُّؤَالُ مِئَةٌ وثمانيةٌ وثَمانُونْ
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾(1)؟
الجَوَابُ قُلْنَا سَابِقًا: الأَسْبَابُ إِتْبَاعُ الجَوْهَرِ بِالنَّعْتِ مَعَ نَفْيِ الصِّفةِ فَيَكُونُ السَّبَبُ هُنَا بِجَمْعِ الجَوَاهِرِ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ.
﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ (2)؟
الجَوَابُ: القَوْمُ هُمُ الجَوَاهِرُ، وَمَطْلِعُهَا: أَيْ أَصْبَحَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّة مَجْمَعٌ لِجَوَاهِرِ الوُجُودِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ سَاتِرٌ فِي الوُجُودِ سِوَىٰ تِلْكَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، لِأَنَّهَا هِيَ مَجْمَعٌ لِجَوَاهِرِ الوُجُودِ.
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾(3)؟
الجَوَابُ: لَوْ شَاهَدْتَ هَذَا حَالَاتٍ ثَلَاثٍ لِإِتْبَاعِ الأَسْبَابِ، مَا قُلْنَا مِنْ تَثْلِيثٍ فِي عَالَمِ الصِّفاتِ فَأَصْبَحَ هاهُنَا تَثْلِيثٌ فِي عَالَمِ الجَوَهِرِ مَعَ النَّعْتِ هُنَا تَثْلِيثٌ لِصِفةِ النَّعْتِ عِنْدَ قِيَامِ الجَوْهَرِ، فَمَا كَانَ قَائِمًا مِنْ تَثْلِيثٍ لِلصِّفاتِ، فَأُقِيمَ هُنَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "سَبَبًا" أَيْ قِيَامُ هَذَا التَّثْلِيثِ فِي نَعْتِهِ دُونَ صِفتِهِ، فَيَكُونُ السَّبَبُ هَاهُنَا بِمَشَاهِدِ الجَوْهَرِ بِالنَّارِ.




