مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 233

السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَمانُون

﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَىٰ ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾(1)؟

الجَوَابُ: هُوَ نَسْخُ مَا قَبْلَهُ لِيُحَقِّقَ نَسْخَهُ لِمَا بَعْدَهُ، فَلَوْ لَمْ يَنْسَخْ مَا قَبْلَهُ لَأَصْبَحَ شِرْكاً فِي اللَّهِ فَكَانَتْ هُنَاكَ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَىٰ هَذَا الإِلَٰهِ فَلِثُبُوتِ الصُّورَةِ بِوَحْدَتِهَا فِي الوُجُودِ نَسَخَ مَا قَبْلَهُ، وَالَّذِي كَانَ سَابِقَهُ التَّوْرَاةُ فَنَسَخَ مَا قَبْلَهُ وَأَقَامَ مَا بَعْدَهُ هَكَذَا عَبَّرَ عَنِ التَّوْرَاةِ لِاسْتِمْرَارِيَّةِ النُّبُوَّةِ وَعَدَمِ اِنْقِطَاعِهَا.

فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ؟

الجَوَابُ: دَوْمًا أَهْلُ البَيْتِ أَوْ آلُ البَيْتِ اِنْفَرَدُوا بِالمَعَاجِزِ وَالقِدَرِ يَعْنِي أَهْلَ البَيْتِ "عَالَمَ المُؤْمِنِينَ" لَمْ يُلَامِسُوا بِالصُّورَةِ إِلَّا العِلْمَ وَالقُدْرَةَ، أَمَّا الكَفَرَةُ فَتَعَاطَوْا النُّعُوتَ وَالصِّفَاتِ فَكَانَ السِّحْرُ وَالكَهَنَةُ مِنْ لُزُومِ أَهْلِ الظَّاهِرِ.

وَالعِلْمُ وَالقُدْرَةُ حَقِيقَةُ أَهْلِ البَاطِنِ، لِذَلِكَ أَهْلُ الظَّاهِرِ عِنْدَمَا تَعَطَّلَ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُولُونَ لَكَ إِنَّكَ سَاحِرٌ فَيَتَّهِمُونَكَ بِحَالَتِهِمْ، وَعِنْدَنَا مَثَلٌ حَصَلَ إِنَّهُ لَمَّا جَاءَ المُشْرِكُونَ إِلَىٰ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَكَانُوا سَاحِرِينَ عُظَمَاءَ بِالسِّحْرِ وَكَانُوا عَبَدَةَ أَصْنَامٍ يَعْنِي عَبَدَةَ صِفَاتٍ وَنُعُوتٍ هَكَذَا نَفْهَمُ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ.

الهوامش

1سورة الصف – الآية 6
الصفحة 204 من 233