مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 233

مَا فَهْمُ أَنْ تَكُونَ عِيدًا لِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَأَوْسَطِهِمْ؟

الجَوَابُ: هَذِهِ حَالَاتٌ ثَلَاثٌ، حَالَاتٌ عَقْلِيَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَتْ حِسِّيَّةً وَلَيْسَتْ صِفَاتِيَّةً.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وتِسعةٌ وسَبْعُونْ

﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَىٰ اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾(1)؟

الجَوَابُ: عِنْدَنَا شَرْطُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إنْ تَنَصْرُوا اللَّهِ يُنْصَرْكُمْ﴾(2)، فَإِذَا نَسَبْتَ هَذَا الفِعْلَ فِي ذَلِكَ الذبْحِ لِجَوْهَرِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ وَنَسَبْتَ تِلْكَ الصِّفَةَ إِلَىٰ وُجُودِكَ فَأَنْتَ نَصَرْتَ اللَّهَ وَأَصْبَحْتَ وَاقِيًا لِلَّهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، فَمَا ذُبِحَ مِنْ صِفَاتٍ فَمَوَقعَهَا عَلَيْكَ وَ مَا بَرَزَ لِلْجَوْهَرِ أُعِيدَ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ اليَوْمُ الأَوَّلُ هُوَ اللَّهُ الأَنزَع، عِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ نَصَرْتَ الحَقَّ بَيْنَ الخَلْقِ.

وَهَكَذَا الحَوَرِيُّونَ نَسَبُوا ذَلِكَ الفِعْلَ إِلَىٰ الجَوْهَرِ الأَوَّلِ الَّذِي هُوَ اللَّهُ وَنَفَوْا عَالَمَ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ وَنَسَبُوهَا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ إِلَىٰ عَالَمِ الخَلْقِ.

الهوامش

1سورة آل عمران- الآية 52
2سورة محمد -الآية 7
الصفحة 203 من 233