مَا فَهْمُ أَنْ تَكُونَ عِيدًا لِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَأَوْسَطِهِمْ؟
الجَوَابُ: هَذِهِ حَالَاتٌ ثَلَاثٌ، حَالَاتٌ عَقْلِيَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَتْ حِسِّيَّةً وَلَيْسَتْ صِفَاتِيَّةً.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وتِسعةٌ وسَبْعُونْ
﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَىٰ اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾(1)؟
الجَوَابُ: عِنْدَنَا شَرْطُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إنْ تَنَصْرُوا اللَّهِ يُنْصَرْكُمْ﴾(2)، فَإِذَا نَسَبْتَ هَذَا الفِعْلَ فِي ذَلِكَ الذبْحِ لِجَوْهَرِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ وَنَسَبْتَ تِلْكَ الصِّفَةَ إِلَىٰ وُجُودِكَ فَأَنْتَ نَصَرْتَ اللَّهَ وَأَصْبَحْتَ وَاقِيًا لِلَّهِ بَيْنَ خَلْقِهِ، فَمَا ذُبِحَ مِنْ صِفَاتٍ فَمَوَقعَهَا عَلَيْكَ وَ مَا بَرَزَ لِلْجَوْهَرِ أُعِيدَ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ اليَوْمُ الأَوَّلُ هُوَ اللَّهُ الأَنزَع، عِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ نَصَرْتَ الحَقَّ بَيْنَ الخَلْقِ.
وَهَكَذَا الحَوَرِيُّونَ نَسَبُوا ذَلِكَ الفِعْلَ إِلَىٰ الجَوْهَرِ الأَوَّلِ الَّذِي هُوَ اللَّهُ وَنَفَوْا عَالَمَ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ وَنَسَبُوهَا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ إِلَىٰ عَالَمِ الخَلْقِ.




