﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾؟
مَوْتُ النَّبِيِّ وَبُرُوزُ الحَقِّ، قُلْنَا حَالَاتٌ ثَلَاثَةٌ: فَالوِلَادَةُ بُرُوزٌ بصِفَةِ، وَمَوْتُهُ بِإِنْتِفَاءِ عَالَمِ الصِّفَاتِ بِصُورَةِ الإِيجَادِ ثُمَّ بَعْثُهُ حَيًّا فَهُوَ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ ذَاتِهِ، لِذَلِكَ نَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَوْلِدْنَا عَلَىٰ الطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ" فَهَذَا مَثَلٌ، "وَأَمِتْنَا عَلَىٰ الطَّرِيقِ الخُصَيْبِيَّةِ" فَهَذَا مَثَلٌ، "وَأَحْيِنَا بِالطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ"، لَا بَدِيلَ لِلَّهِ فِي وُجُودِكَ إِلَّا أَخِيكَ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وسِتةٌ وسَبعُونْ
﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنِّي يُؤْفَكُونَ﴾(1).
مَا الفَهْمُ مِنْ قَوْلِهِ لِمَرْيَمَ كُلِي وَاشْرَبِي؟ وَلَهُمْ قَالَ: يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ؟
الجَوَابُ: لِأَنَّهُمْ بَرَزُوا فِي عَالَمِ الخَلْقِ لِأَنَّ طَعَامَ الخَلْقِ صِفَاتٌ وَنُعُوتٌ، لِذَلِكَ هُمْ لَا يَتَنَاوَلُونَ هَذَا الطَّعَامَ فَاِرْتَفَعَ عَنْهُمْ كَوْنُهُمْ بَرَزُوا فِي عَالَمِ الخَلْقِ فَطَعَامُ الخَلْقِ لَيْسَ طَعَامًا لَهُمْ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وسَبعةٌ وسَبْعُونْ
﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِن َالطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي﴾(2). مَا تَأْيِيدُ عِيسَىٰ بِرُوحِ القُدُسِ؟




