الجَوَابُ: البَابُ: أَوَّلُ خَلْقٍ أقِيمَ فِي الوُجُودِ هُوَ البَابُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَوْمُهَا مَا ارْتَسَمَ مِنَ الخَلْقِ فِي صُورَةِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ. وَالحَمْلُ: هُوَ بِمَعْنَىٰ قِيَامِ تِلْكَ الصِّفَةِ بِتِلْكَ البَيْكَارِيَّةِ الوُجُودِيَّةِ الحَائِطَةِ وَالحَامِلَةِ لِلاِسْمِ وَالصِّفَةِ وَالنَّعْتِ، فَتَكُونُ هِيَ الصُّورَةُ الحَامِلَةُ لِلنَّعْتِ وَالصِّفَةِ القَائِمَةِ بِهَذَا الجَوْهَرِ، وَالنُّبُوَّةُ: هِيَ بُرُوزُ الجَوْهَرِ فِي عَالَمِ النَّعْوتِ وَالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِأَنَّهُ هُنَا النَّبِيُّ هُوَ مَنْ أَنْبَأَكَ عَنِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، أَيْ هُنَا نُبُوَّةُ الجَوْهَرِ لِذَلِكَ الأَنْزَعِ لَا سِوَاهُ.
فَالتَّنْبِيء: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ إِظْهَارِ الحَقِّ لِعَالَمِ الخَلْقِ حَقِيقَةً عَيْنِيَّةً بَائِنَةً فِي العِيَانِ، وَالصَّلَاةُ: هِيَ مَوْضِعُ اِتِّصَالِ الجَوَاهِرِ فِي عَالَمِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، لِذَلِكَ جَوَاهِرُ المُؤْمِنِينَ مَوْضِعُ صَلَاتِهِمْ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَوْدَةِ هَذَا الجَوْهَرِ إِلَىٰ مَا مِنْهُ بَدَأَ فَتَكُونُ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ: بِتَمَثُّلِ هَذَا الجَوْهَرِ شَكْلًا، فَتَكُونُ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ حَقِيقَةً وَاحِدَةً.
فَالصَّلَاةُ فِي مَقَامِ الأَنْزَعِيَّةِ وَالزَّكَاةُ فِي مَقَامِ اِنْعِقَادِهَا شَكْلًا صُورَةً مَرْئِيَّةً، قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه عِنْدَ ذَلِكَ: «أَنَا الصَّلَاةُ وَذِكْرِي الزَّكَاةُ».




