مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 233

الجَوَابُ: قُلْنَا هُنَا بَرَزَتِ الحَقِيقَةُ العَقْلِيَّةُ فِي عَالَمِ الوُجُودِ كَمَا كُنَّا هُنَاكَ فِي عَالَمِ الأَنْزَعِيَّةِ أَصْبَحْنَا هُنَا فِي عَالَمِ الاِسْمِيَّةِ عَالَمِ اليَوْمِ الأَوَّلِ، فَالجِذْعُ هُوَ الأَصْلُ، وَالأَصْلُ هُوَ اليَوْمُ الأَوَّلُ، فُهُنَا آتَاهَا المَخَاضُ إِلَىٰ هَذَا الجِذْعِ، أَيْ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ مَوْضِعُ المَخَاضِ لِمَرْيَمَ. وَالرُّطَبُ: اليَوْمُ الأَوَّلُ هُوَ العِلْمُ، مَشْهَدُ العِلْمِ يَعْنِي العِلْمُ هُوَ اليَوْمُ الأَوَّلُ اِسْمُهُ العِلْمُ هَذَا مَشْهَدُ العِلْمِ، وَهُنَا مَوْضِعُ الرُّطَبِ وَالغِذَاءِ لِهَذِهِ المَرْيَمِ، وَالمَخَاضُ مَوْقُوفٌ لِبُرُوزِ ذَلِكَ الطِّفْلِ هَذِهِ مُدَّةُ المَخَاضِ.

مَنِ الَّذِي نَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا؟

الجَوَابُ: الَّذِي نَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا هُوَ الاِسْمُ، وَدَائِمًا عِنْدَنَا قَاعِدَةٌ غَايَةُ البَابِ إِظْهَارُ الاِسْمِ وَغَايَةُ الاِسْمِ الإِشَارَةُ لِمَعْنَاهُ. وَقُلْنَا عَنْ صَوْمِهَا هُوَ صَوْمُ المُؤْمِنِينَ لِذَلِكَ فِالمُؤْمِنُونَ يَصُومُونَ اليَوْمَ الأَوَّلَ، وَالكَافِرُونَ يَعْتَبِرُونَهُ يَوْمًا لِلشَّكِّ وَيَعْتَبِرُونَهُ شِرْكٌ وَكُفْرٌ بِاللَّهِ، وَعِنْدَ المُؤْمِنِ صَوْمُهُ يَوْم لِأَنَّ اليَوْمَ لَيْلٌ وَنَهَارٌ وَمَا تَعَاقَبَ فَهُوَ لَيْلٌ وَنَهَارٌ لَا سِوَىٰ ذَلِكَ اليَوْمِ فَالمُؤْمِنُ صَوْمُهُ يَوْمٌ وَهُوَ لَا سِوَاهُ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وخمَسةٌ وسَبعُونْ

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ۝ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سُوءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ۝ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صبِيَّا ۝ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ۝ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ۝ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ۝ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾(1). وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الطُّوسِيُّ قَدَّسَهُ اللَّهُ: "كَذَا المَهْدُ بَابُ اللَّهِ سَلْمَانُ".

مَا الفَهْمُ مِنْ قَوْمِهَا؟ وَمَا حَمْلُهَا؟ وَمَا النُّبُوَّةُ؟

الهوامش

1سورة مريم – الآيات 27-33
الصفحة 197 من 233