مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 233

السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَلاثةٌ وسَبعُون

قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ قدَّسه الله "بِالأُصَيْفِرِ ": مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بصُورَةِ أَوْ بِحِجَابٍ أَوْ بِمِثَالٍ فَهُوَ مُشْرِكٌ؟

الجَوَابُ: مَاذَا نَفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ؟ أَيْ مَنِ اِتَّجَهَ بِالعِبَادَةِ إِلَىٰ صُورَةٍ أَوْ مِثَالٍ أَوْ شَيْءٍ وَأَقَامَ اللَّهَ فَهُوَ مُوَحِّدٌ. أَيْ يُعَلِّمُكَ العَكْسَ فَلَا يَعْنِي تَعْطِيلٌ وَنَفْيٌ يَا إِخْوَانُ، إِنَّمَا مَنِ اِتَّجَهَ بِاتِّجَاهِ تِلْكَ الصِّفَةِ وَأَقَامَ نَعْتَهَا لِحُصُولِ جَوْهَرِهَا فَذَلِكَ عَبَدَ اللَّهَ، وَإِنَّمَا مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ أَوْ بِذَلِكَ النَّعْتِ بِدُونِ هَذَا الجَوْهَرِ فَعَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ.

فَلَا تَعْطِيلَ لِمَا هُوَ قَائِمٌ فَنَحْنُ فِرْقَةٌ عَيْنِيَّةٌ لَا نُعَطِّلُ، إِنَّمَا أَنْتَ تَتَوَجَّهُ لِلصِّفَةِ لِقِيَامِ النَّعْتِ وَتَتَّجِهُ لِلنَّعْتِ لِقِيَامِ فِعْلِ الجَوْهَرِ وَعِنْدَمَا بَرَزَ لَكَ ذَلِكَ الفِعْلُ قُلْتَ هَذَا فِعْلُ اللَّهِ فَلَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَقَّقْتَ عِبَادَةَ هَذَا اللَّهِ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وأَربَعةٌ وسَبعُونْ

﴿فَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ۝ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ۝ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ۝ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾(1) ؟

وَقَوْلُ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيِّ قَدَّسَه اللَّهُ:

كَذَا الجِذْعُ كَانَ الاِسْمُ وَالرُّطَبُ الَّذِي

تَسَاقَطَ هُوَ العِلْمُ مِنَ البَحْرِ نَابِع

الهوامش

1سورة مريم – الآيات 23-26
الصفحة 196 من 233