مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 233

أَمَّا الوِلَادَةُ فَوَقَعَتْ لَيْلًا وَالبِشَارَةُ بِالنُّصُوصِ أَتَىٰ بِهَا الرُّعَاةُ ذَهَبُوا فَجْرًا فَوَجَدُوا غُلَامًا وَعَادُوا إِلَىٰ القَوْمِ وَبَشَّرُوهُمْ، وَالرُّعَاةُ هُمُ النُّقَبَاءُ الَّذِينَ أَوْصَلُوا تِلْكَ البُشْرَى، الَّذِينَ نَقَّبُوا عَنْ هَذَا الغُلَامِ كَسَيَّارَةِ سَيِّدِنَا يُوسُف الَّذِينَ نَقَّبُوا حَتَّىٰ وَصَلُوا إِلَىٰ جُبِّهِمْ فَأَظْهَرُوا غَايَتَهُمْ وَغُلَامَهُمْ.

وَلَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ قَبْلٍ سَمِيًّا؟

فَهُوَ بُرُوزُهُ بَيْنَ عَالَمِ الخَلْقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿مَا هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾(1).

السُّؤَالُ مِئَةٌ وسَبعةٌ وستوُّنْ

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (2)؟

الجَوَابُ: الكِتَابُ مَوْضِعُ الصُّورَةِ، الكِتَابُ هُوَ الصُّورَةُ هَذَا كِتَابُ المُؤْمِنِينَ.

هُنَاكَ غُلَامٌ، وَهُنَا آتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا؟

الجَوَابُ: لَاحِظْ سَيِّدَنَا يُوسُف غُلَامٌ، وَعِنْدَ سَيِّدِنَا عِيسَىٰ طِفْلٌ وَهُوَ الصَّبِيُّ، وَعِنْدَمَا تَقُولُ صَبِيٌّ لَاحِظْ يَقُولُونَ حَامِلٌ بِصَبِيٍّ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُنَا مَوْضِعُ الحَمْلِ بِصَبِيٍّ، وَالطِّفْلُ بُرُوزُهُ بِصِفَةٍ فَبَرَزَ هَذَا الصَّبِيُّ طِفْلًا، كَمَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَقُولَ أَنَّ الصَّبِيَّ مَشْهَدُ اللَّهِ، وَالطِّفْلَ فِي سَيْرِ حَرَكَتِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ هَكَذَا نَقْرَؤهَا قِرَاءَةً.

الصَّبِيُّ هُوَ اللَّهُ فِي كُمُونِهِ، وَعِنْدَمَا بَرَزَتْ حَرَكَةُ هَذَا اللَّهِ بِرَبٍّ قُلْنَا فِي عَالَمِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَقِيلَ طِفْلٌ أَيْ سَعَىٰ، فَالطُّفُولَةُ مِنَ السِّعَايَةِ.

الهوامش

1سورة الأعراف – الآية 71
2سورة مريم – الآية 12
الصفحة 190 من 233