مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 233

السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَلاثَةٌ وستوُّنْ

الاِسْتِئْنَافُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾؟

الجَوَابُ: أَوَّلًا قُلْنَا بِأَنَّ المِحْرَابَ هُوَ مَوْضِعُ اللَّيْلَةِ مَوْضِعُ اللَّيَالِي لِأَنَّهُ هُنَا قِيَامُ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، فَهَذَا هُوَ مِحْرَابُهُ، وَعِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ بَقِيَ لَهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ: نُسِبَ إِلَيْهِ البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ فَكَانَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَالإِبْكَارُ: اليَوْمُ الأَوَّلُ وَالعَشِيُّ: اليَوْمُ الآخِرُ، فَلَا غَيْرِيَّةَ وَلَا فَاصِلَةَ.

مَا حَالَاتُ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ؟

الجَوَابُ: قُلْنَا المِحْرَابُ هُوَ تَسوُّرُ الصُّورَةِ شَكْلَ إِيجَادٍ، هَذَا عَالَمُ المِحْرَابِ، وَخُرُوجُهُ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ ذَاتِهِ، عَوْدَةُ الأَمْرِ بِالبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ.

هَلْ خُرُوجُهُ حَالَةٌ إِطْلَاقِيَّةٌ وَدُخُولُهُ حَالَةٌ قَيْدِيَّةٌ؟

الجَوَابُ: تَمَامًا هَذَا مَا نَتَكَلَّمُ عَنْهُ، وَبَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ مَاذَا نُسِبَ إِلَىٰ الحَقِّ؟ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ عَالَمُ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِ الحَالَتَانِ القَائِمَتَانِ فِي الوُجُودِ وَهُوَ بِدَايَةُ هَذَا الوُجودِ وَنِهَايَتُهُ، أَيْ مَشْهَدُ الأَنْزَعِيِّة الَّتِي عَبَّرْنَا عَنْهَا أَيْ أَوَّلًا وَآخِرًا.

الصفحة 186 من 233