السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَلاثَةٌ وستوُّنْ
الاِسْتِئْنَافُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾؟
الجَوَابُ: أَوَّلًا قُلْنَا بِأَنَّ المِحْرَابَ هُوَ مَوْضِعُ اللَّيْلَةِ مَوْضِعُ اللَّيَالِي لِأَنَّهُ هُنَا قِيَامُ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، فَهَذَا هُوَ مِحْرَابُهُ، وَعِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ بَقِيَ لَهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ: نُسِبَ إِلَيْهِ البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ فَكَانَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَالإِبْكَارُ: اليَوْمُ الأَوَّلُ وَالعَشِيُّ: اليَوْمُ الآخِرُ، فَلَا غَيْرِيَّةَ وَلَا فَاصِلَةَ.
مَا حَالَاتُ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ؟
الجَوَابُ: قُلْنَا المِحْرَابُ هُوَ تَسوُّرُ الصُّورَةِ شَكْلَ إِيجَادٍ، هَذَا عَالَمُ المِحْرَابِ، وَخُرُوجُهُ عَوْدَتُهُ إِلَىٰ ذَاتِهِ، عَوْدَةُ الأَمْرِ بِالبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ.
هَلْ خُرُوجُهُ حَالَةٌ إِطْلَاقِيَّةٌ وَدُخُولُهُ حَالَةٌ قَيْدِيَّةٌ؟
الجَوَابُ: تَمَامًا هَذَا مَا نَتَكَلَّمُ عَنْهُ، وَبَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ المِحْرَابِ مَاذَا نُسِبَ إِلَىٰ الحَقِّ؟ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ عَالَمُ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِ الحَالَتَانِ القَائِمَتَانِ فِي الوُجُودِ وَهُوَ بِدَايَةُ هَذَا الوُجودِ وَنِهَايَتُهُ، أَيْ مَشْهَدُ الأَنْزَعِيِّة الَّتِي عَبَّرْنَا عَنْهَا أَيْ أَوَّلًا وَآخِرًا.




