مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 233

السُّؤَالُ مِئَةٌ وَتِسعةٌ وَخَمْسُونْ

"وَنَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيَّا": وَعِنْدَمَا قَالَ رَبَّهُ فَقَدْ أَقَامَ مَرْتَبَةَ رُبُوبِيَّةٍ، يَعْنِي أَقَامَ الاِسْمَ وَسَمَّاهُ، يَعْنِي هُنَا بَدَأَ تَثْنِيَةُ الوُجُودِ. هُنَالِكَ لَا يُوجَدُ شَيْءٌ، هُنَا سُمِّيَ وُجُودًا وَلَمْ يَبْقَ عَالَمٌ أَنْزَعُ، صَارَ وُجُودًا اِسْمُهُ يَوْمٌ فَرَبُّهُ هُوَ اليَوْمُ الأَوَّلُ مَقَامُ بُرُوزِ الحَقِّ الأَنْزَعِ وُجُودًا، وَعِنْدَمَا تَقُولُ يَوْمٌ أَوَّلٌ أَصْبَحَ وُجُودًا وَهَذَا الوُجُودُ أَنْزَعُ لَا تَرَىٰ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُنَا قُلْنَا مَقَامُ رُبُوبِيَّةٍ لِهَذَا الوُجُودِ الَّذِي هُوَ اليَوْمُ الأَوَّلُ.

مَا عَلَاقَةُ وَهَنِ العَظْمِ بِإِشْتِعَالِ الرَّأْسِ شَّيْبَاً؟

الجَوَابُ: مَوْقِعُ العَظْمِ دَائِمًا مَوْضِعُ الوَهَنِ هُوَ الغَيْبُ، يَعْنِي هَذَا إِذَا كُنْتَ مَوْضِعَ غَيْبٍ فَكَيْفَ أُظْهِرُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا فِي غَيْبٍ، أَيْ مَا سَوْفَ يَبْرُزُ لَكَ لَيْسَ مِنَ الاِسْمِ وَلَيْسَ مِنَ البَابِ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا لَسْتُ أَهْلًا، وَامرأتهُ الصُّورَةُ، السَّمَاءُ الَّتِي هِيَ وَجْهُهُ لِعَالَمِ الخَلْقِ لِهَذَا النَّبِيِّ، أَيْضًا لَيْسَتْ مَوْضِعَ حَمْلٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْرُزْ بِهَا حَرَكَةٌ بَعْدُ.

عَطَفَ عَلَيْهَا وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبَاً؟

الجَوَابُ: قُلْنَا هُنَا بَدْءُ إِقَامَةِ الوُجُودِ، فَالْيَوْمُ الأَوَّلُ وُجُودٌ وَلَيْسَ غَيْبًا، لِأَنَّهُ وُجُودٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَغَيْبٌ لِلْكَافِرِينَ.

الصفحة 180 من 233