مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 233

هَلْ تُعْتَبَرُ إِقَامَةُ الصِّفَةِ وَالجَوْهَرِ مَعًا جَنَابَةً؟

الجَوَابُ: لَا، مَنْ أَقَامَ الصِّفَةَ بِلَا جَوْهَرٍ فَقَطْ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وواحِدٌ وخمَسُون

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۝ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾(1).

الجَوَابُ: لَقَدْ أَمَرَ بِالأَخْذِ بِاليَدِ أَيْ مَعْقُولَاتِ تِلْكَ الصِّفَاتِ، فَاليَدُ هِيَ اِمتِدَادُ جَوْهَرِ تِلْكَ الصِّفَاتِ وَهُوَ النَّعْتُ فَهَذِهِ هِيَ اليَدُ الَّتِي اِمْتَدَّتْ، وَالضِّغْثُ هُوَ جَوْهَرُ تِلْكَ الصِّفَةِ، فَاِجْمَعْ جَوَاهِرَ تِلْكَ الصِّفَاتِ وَلَا تَحْنَثْ أَيْ لَا تَكْذِبْ، أَيْ لَا تُقِمِ اليَدَ رِجْلًا، أَيْ لَا تُقِمِ الجَوْهَرَ صِفَةً زَائِلَةً بَاطِلَةً. والصَّبرَ والإِنابَة، فَالإِنَابَةُ هُوَ: عَوْدَةٌ وَهُوَ بِإِنْتِفَاءِ عَالَمِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ واِثْنَانِ وخمَسُون

﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ۝ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾(2).

وَرَدَ بِالتَّشْخِيصِ أَنَّ يُونُسَ فِي هَذَا المَوْقِعِ هُوَ ظُهُورُ البَارِئِ كَمِثَالِ صُورَتِهِ فَيَكُونُ مَظْهَرًا أَزَلِيًّا؟

الهوامش

1سورة ص- الآيات 43-44
2سورة الأنبياء الآيات 78-88
الصفحة 170 من 233