مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 233

وَهُنَا إِسْلَامُهُمْ وَعَوْدَتُهُمْ كُلُّهُمْ: هِيَ وَجَوَاهِرُهَا بِهَذِهِ الصُّورَةِ وَعَوْدَتُهُمْ لِمَقَامِ الجمعِ وَحْدَةِ الوُجُودِ وَهُوَ الإِسْلَامُ، وَالمُلُوكُ: الجَوَاهِرُ، وَالإِفْسَادُ: بِتَغْيِيبِ الصِّفَاتِ، وَحَوْلَ الفَسَادِ لَهُ جَانِبَيْنِ:

إِذَا كَانَ المَلِكُ هُوَ الجَوْهَرُ أَوِ النَّبِيُّ فَالإِفْسَادُ بِتَغْيِيبِ الصِّفَةِ وَقِيَامِ الجَوْهَرِ، وَإِنْ كَانَ المَلِكُ هُوَ مِنْ عَالَمِ الخَلْقِ غُيِّبَ الجَوْهَرَ وَأُقِيمَتِ الصِّفَةُ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وَثَلاثةٌ وأَربَعوُنْ

﴿إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ۝ فلمَّاجَاء سُليمَان قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ۝ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾(1)؟

الجَوَابُ: مَا لَهَا كَثْرَةُ أَسْمَاءِهَا وَصِفَاتِهَا، هَذِهِ هَدِيَّتُهَا كَانَتْ لِلاِسْمِ الذَّاتِيِّ لِلْوُجُودِ الأَنْزَعِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَرَفَّعُ الأَنْزَعُ عَنْ قَبُولِ عَالَمِ الكَثْرَةِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ وَأَمَرَ بِالإِنْكِفَاءِ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ تُغْيَّيب تِلْكَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ بِظُهُورِ هَذَا الأَنْزَعِ يُغَيِّبُهَا بِشَكْلٍ قَسْرِيٍّ فَسُمِّي الظُّهُورَ الأَنْزَعَ الظُّهُورَ قَسْرٍ وَقَهْرٍ.

الهوامش

1سورة النمل -الآيات 35-37
الصفحة 163 من 233