﴿وَجَدَهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾؟
الْجَوَابُ: قُلْنَا هُنَا حَالَةُ مَنَامٍ، فَقَالَ لَهُمْ سُلَيْمَانُ: نُرِيدُ رُؤْيَتَهَا إِذَا لَمْ تُتَرْجَمْ فِي الْعَيَانِ لَا يَثْبُتُ صِحَّةُ ذَلِكَ.
أَيْنَ مَوْضِعُ الشَّمْسِ؟
الجَوَابُ: بَعْدَ قَلِيلٍ سَتُتَرْجَمُ فَهَذِهِ حَالَةٌ عَقْلِيَّةٌ كَالمَنَامِ، هَذَا كَمَنَامِ يُوسُفَ وَتَحْقِيقُهُ رُؤْيَا العَزِيزِ قَدًّا بِقَدٍّ، فَرُؤْيَا العَزِيزِ تَرْجَمَةٌ لِمَنَامِ يُوسُفَ، لِذَلِكَ هُنَا عِنْدَمَا أَرْسَلَ خَلْفَهَا أَيْ بِمَعْنَىٰ آتَاهُمْ مِنْ عَالَمِ العَقْلِ، وَأَظْهَرَهُمْ فِي عَالَمِ الخَلْقِ بَيْنَ عَالَمِ الخَلْقِ بِأَسْمَاءٍ وَصِفَاتِ وَصُوَرِ لِتَحْقِيقِ كَمَالِ تَجَلِّيهِ كَالشَّمْسِ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وَاِثنَانِ وأَربَعوُنْ
﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِاسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَآتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذا تأَمْرَيْنِ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أذِّلَّةَ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾(1)؟
الجَوَابُ: الكِتَابُ الَّذِي آتَاهَا كَانَ مَضْمُونُهُ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ" أَيْ وَحْدَةُ الوُجُودِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهَا جَوَابُ الكِتَابِ: "ائْتُونِي مُسْلِمِينَ"، وَالإِسْلَامُ: هُوَ وَحْدَةٌ فِي الوُجُودِ أَيْ بِمَعْنَىٰ الأَمْرِ الصَّادِرِ مِنَ الاِسْمِ الذَّاتِيِّ مِنَ الوُجُودِ الأَنْزَعِ لِتِلْكَ الصُّورَةِ المُتَمَثِّلَةِ الجَامِعَةِ لِعَالَمِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ المُتَبَدِّلَةِ المُتَكَثِّرَةِ بِعَوْدَتِهَا إِلَىٰ مَشْهَدِ الوَحْدَةِ وَهُوَ الإِسْلَامُ.




