مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 233

﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾؟

الْجَوَابُ: سَبَأٌ: الصُّورَةُ، وَالنَّبَأُ: مَوْضِعُ الْإِخْبَارِ، وَهُوَ تَنَقُّلُ الْجَوْهَرِ بِالصِّفةِ أَوْ تَنَقُّلُ النَّعْتِ بِالصِّفةِ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وَواحِدٌ وأَربَعوُنْ

﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ۝ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾(1) ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ۝ اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾(2)؟

الْجَوَابُ: الْحَالَةُ الْأُولَىٰ: إِخْبَارٌ عَنْ عَالَمِ الْعَقْلِ بِحِسٍّ قَبْلَ تَمَثُّلِهِ بِعَالَمِ الْخَلْقِ هُنَاكَ كَالْمَنَامِ وَهُنَا حَالَةُ مَنَامٍ، هُنَا إِخْبَارٌ عَنْ عَالَمِ الْعَقْلِ وَلَكِنْ بِصُورَةٍ حِسِّيَّةٍ وَلَكِنْ قَبْلَ تَمَثُّلِهَا بِعَالَمِ الْخَلْقِ هَذَا كَالْمَنَامِ، فَلَابُدَّ مِنْ تَحْقِيقِ صِدْقِهِ مِنْ بُرُوزِ تِلْكَ الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي نُسِبَتْ لِلْحِسِّ بِقِيَامِهَا بِعَالَمِ الْحِسِّ، لِذَلِكَ يُتَنَقَّلُ حَتَّىٰ يَصدُقَ خَبَرُهُ أَوْ لَا يَصدُقَ، صَدَقَ الْمَنَامُ أَمْ لَمْ يَصْدُقْ، فَإِنْ ثَبَتَ تَمَثُّلُ تِلْكَ الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ بِمَشَاهِدَ حِسِّيَّةٍ عَيْنِيَّةٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ صَدَقَ الْمَنَامُ.

الهوامش

1سورةالنمل – الآيات 23-24
2سورةالنمل – الآيات 27-28
الصفحة 161 من 233