مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 233

الْجَوَابُ: لِأَنَّ النَّمْلَةَ قِيلَ: هِيَ بَابِيَّةٌ أَيِ انْعِقَادُ بَابِ الْإِيجَادِ بِهَذَا الْوُجودِ، وَالنَّمْلُ: جَوَاهِرُ هَذَا الْوُجودِ الْقَائِمِ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ، فَإِذَافاضَ عَلَيْهَا الِاسْمُ الذَّاتِيُّ الْأَصْلُ لَهَا فَفيْضُهُ جُنُودُهُ.

فَسُلَيْمَانُ: هُوَ الْوُجودُ الذَّاتِيُّ لِمَا تَرَاءَىٰ مِنْ أَسْمَاءٍ وَصِفاتٍ وَصُوَرٍ وَجُنُودُهُ هُوَ فيْضُهُ جَوَهِرُ هَذَا الْوُجودِ، فَإِذَا أَتَىٰ هَذَا الِاسْمُ الذَّاتِيُّ مَعَ فيْضِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَىٰ إنَّ مَا انْعَقَدَ مِنْ أَسْمَاءٍ وَصِفاتٍ وَصُوَرٍ أُزيلَ وَغُيِّبَ مِنْ ذَلِكَ الْوُجودِ، وَالتَّبَسُّمُ هُوَ: تَنَقُّلُ الْجَوْهَرِ بِالصِّفةِ.

وَالضَّحِكُ لَهُ جَانِبَيْنِ (1): الضَّحِكُ: قِيَامُ صُورَةٍ لِذَلِكَ الْجَوْهَرِ، وَالِابْتِسَامُ: تَنَقُّلُ الْجَوْهَرِ بِالصِّفةِ، فَأَنْتَ إِذَا حَدَّدْتَ جَوْهَرَ هَذَا الْوُجودِ بِصُورَةٍ مَحْدُودَةٍ بِلَا جَوْهَرٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ كَانَ الضَّحِكُ مَوْضِعَ مَذَمَّةٍ، أَمَّا الِابْتِسَامُ مَوْضِعٌ لِلْحَمْدِ لِأَنَّهُ هُوَ تَنَقُّلُ الْجَوْهَرِ بِالصِّفةِ. وَوَجهٌ: الضَّاحِكة تَغْيِيبُ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ وَالصُّوَرِ وَالِابْتِسَامة ظُهُورُهَا بِصُورَةٍ فَحُمِدَ الظُّهُورُ وَذُمَّ الْغَيْبُ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْت الظْهُور كَالصَّلَاةِ مِنْ قِيَامٍ خَيْرٌ مِنْ قُعُودٍ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وأَربَعوُنْ

﴿وَتَفقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَىٰ الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ۝ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ۝ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾(2).

مَا إِحَاطَةُ الْهُدْهُدِ وَسُلَيْمَانَ؟

الهوامش

1وأي شيء له جانبين كما قلنا سابقا
2سورة النمل – الآيات 20-22
الصفحة 159 من 233