السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَمانِيةٌ وثَلاثُون
هَلْ كُلُّ الْمُؤْمِنِينَ سُلَيْمَانُ؟
الْجَوَابُ: الْمُؤْمِنُ: هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ هَذَا حَالُ لِسَانِ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَهَذَا مَنِ انفرَدَ بِهِ الْمُؤْمِنُ عَمَّا سِوَاهُ مِنْ عَالَمِ الْخَلْقِ، فَلِذَلِكَ بِهَذَا الُملْكِ يَكُونُ سُخِّرَ لَكَ كُلُّ مَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْوُجودِ فَأَصْبَحَ كُلُّ مَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْوُجودِ طَرِيقًا وَسَبِيلًا لِلْوُصُولِ لِهَذِهِ الْغَايَةِ الْكُلِّيَّةِ، فَأَنْتَ تُسَخِّرُ شَيْئًا لِلْوُصُولِ إِلَىٰ غَايَتِكَ فَكُلُّ مَا هُوَ قَائِمٌ فِي الصُّورَةِ مِنْ عَالَمِ تَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ وَانْتِقَالٍ سُخِّرٍ لِأَجلِ بَيَانِ هَذِهِ الْغَايَةِ الْكُلِّيَّةِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وتِسعةٌ وثَلاثُون
﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزعْنِي أَنْ أَشْكرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾(1).
وَقَدْ شَخِّصَ النَّمْلَةُ: بِالْبَابِ، وَنَمْلُهَا: الْعَالَمُ الْبَشَرِيُّ، وَلِمَاذَا نُسِبَتِ النَّمْلَةُ وَالنَّمْلُ لِعَالَمِ الْبَشَر؟




